تخطَّ إلى المحتوى

سألت الرماد

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

سألتُ الرَّمادَ...

عن البدء حين يَشِي بالخِتامْ

وعن وَطنٍ... كلَّما مَسَّهُ النورُ

أغمضَ عينيهِ ثُمَّ اسْتَنامْ!

أنا آخِرُ الأنبياء الصغارِ...

أُهَرِّبُ قمح التَّنبُّؤِ في جُبَّتي

وأغزلُ من شَعَرِ الغيمِ... شالَ الغمامْ

ولكني...

كلَّما هَمَّ قلبي بطيرانِهِ

قَصَّتِ الريحُ جِلْدَ الحَمامْ!

تَعَبٌ... كأنَّ المَجرَّاتِ تجري بصدري

وتَعثُرُ في غصَّةٍ من ضَياعْ

تَعَبٌ... يَحشدُ الخيلَ في شَرَياني

ويَكسرُ في داخلي... ألْفَ صَاعْ

أنا نُطْفَةُ المَاءِ في الصَّخرِ

سرُّ التَّجلي الذي لا يُباعْ

أنا المُتْرَعُ الآنَ بالصَّمْتِ...

أحملُ أهرامَ حُزني على كَتِفٍ من زُجاجْ

وأمشي الهُوَيْنَا...

على لُجَّةِ الصَّرْحِ نَحْوَ المَجَازِ

ولا شَيْءَ خَلْفَ كُؤُوسِ الزُّجَاجْ!

تَعَبٌ... يسرقُ الصُّبْحَ من بَسْمَتي

ويَمنعُني أنْ أقولَ لِشَمسي: خُذيني

أخافُ على الكوب من لمسة من يديَّ

أخاف على الحَرْفِ من كَسْرَةٍ في أنيني

أنا مَن تَهَجَّى تفاصيلَ هذا الفضاءِ...

وعَادَ بِخُفَّيْ سَرَابْ!

يُحِيكُ مِنَ الرِّيح قُمْصَانَهُ العَارِيَةْ،

فلا الأَرْضُ تَسَعُ جُرْحِي،

ولا السَّقْفُ يَحْمِي خُطَايْ!

تَدُورُ بِيَ الأَرْضُ في سَاقِيَةْ

وأسْأَلُ عَنْ رِحْلَتِي الآتِيَةْ!

تَفرُّ الكِناياتُ من جعْبَتي كالعصافيرِ

تَهجرُ عشَّ اللغةْ

فلا النَّحْوُ يُسعِفُني كي أَقومْ

ولا الصَّرْفُ يَقْدِرُ أنْ يَصْرِفَ المَوْتَ عنِّي...

فها أنذا أخلعُ المُفرداتِ...

وأُرخي جَناحَيَّ للهاويةْ!

سأتركُ ريشي على حافَّةِ السطرِ...

فقد أتعبتني خُطى القافيةْ!