نأى عن الدار فانهلّت مدامعها
وغرّد البلبل الشادي وحيّاهُ
ونظّم العندليب الدمعَ قافيةً
على صحيفة خَدّيه وناجاه
بكى على النبل والإخلاص في رجلٍ
منضَّرِ بسنا التقوى محيّاه
قضى الثمانين في مرضاة خالقه
وما رأى في الوجود الرحب إلاه
معْ كلّ شيءٍ يراه غيرَ ممتنعٍ
بالشيء والكونُ صنعٌ من عطاياه
يا ناشرَ الدين في شتّى مرابعنا
رثاك دمعُ محبٍّ فاض مجراه
الشعر دمعٌ وآلامٌ وعاطفةٌ
ورقّةٌ لنشيدٍ طاب مغناه
قدّمتَ للسائل المحروم كأس هدًى
تُرطّب الظامئ الصادي حميَّاه
رثيت قبلك أعلامًا تعطّرهم
أطيابَ نعمته الكبرى وريّاه
يفنى الأنام ويبقى الخالدون لهم
مجدٌ من الله والإكرام والجاه
ينهار بيت الطغاة الظالمين ولن
يزال بيتكمُ الأنوارُ تغشاه
آلَ الفقيد تحيّاتٌ وتعزيةٌ
من شاعرٍ مدّ للإخلاص يمناه
لكم وللراحل الميمونِ طالعُه
وللهداة التقاة يغفر الله