أنا:
وكونُكَ شاعراً ماذا تسمّي؟
وقوفي الآن بين غدي ويومي؟
وإدباري عن اللّا كان منّي؟
وإقبالي على ما ليس باسمي؟
الشاعر:
أُسمّيهِ انتهاءً قبل بدءٍ
وموتاً قبلَ ميلادٍ لحلمِ
وبعثاً آخراً للريحِ ..قُربى
ومنفىً دونَ منفىً يا ابن أُمّي
أنا:
وكونُكَ أُمَّةً قل:ما الحياةُ؟
وهل في الموتِ للموتى مماتُ؟
وهل لابدَّنا منّا هلاكٌ؟
وهل نجري بما شاءَ الشتاتُ؟
الشاعر:
نعم لابدَّ أن نفنى ليحيا
على أنقاضِنا هذا الرُفاتُ
فلولا الحبُّ ما كنَّا وكانوا
ولولا الموتُ ما كانت حياةُ
أنا:
وما المعنى لموتي أو حياتي؟
إذا لم يعترف ذاتي بذاتي؟
ويُقلعُ ها هنا صوتي ولحني؟
ليهبِطُ ها هناك صدى شفاتي؟
الشاعر:
ستولدُ من رؤاكَ غداً وتأتي
كما يأتي الصباحُ من السباتِ
ونزرعُ ها هنا يمناً فيغدوا
ظِلالاً بين دِجلةَ والفراتِ