هل رأيت النور يخبو
في محاريب الفناءْ؟
هل رأيت الطير يُدمي
قلبَه حُبُّ الغناء؟
مثل نايٍ يتنزّى
فوق صخرات الرجاء
يطلق الأنغام جرحى
ليس يُجديها دواء
ويحيل اللحن آها
تٍ تُدوِّي في الفضاء
وتُذيب الحبَّ في كأ
سٍ مليءٍ بالشقاء
ليس فيه من عطورٍ
أو بَخورٍ أو حُداء
لا سميرٌ لا غديرٌ
لا خريرٌ لانماء
لا ضجيجٌ لا عجيجٌ
لا نشيجٌ لا بكاءْ
لا بروقٌ لا رعودٌ
لا، ولا ثَمَّ هواء
لا شروقٌ لا غروبٌ
لا ربيعٌ لا شتاء
لا ولا فيه نذورٌ
أو عطورٌ أو غناء
ليس فيه غير أصدا
ءٍ وأفياءٍ وماء
وسكونٍ وسكوتٍ
وظلامٍ وخلاء
ما له من اِبتداءٍ
أو له من اِنتهاء
بيدرٌ ناءٍ عن الكو
نِ وحيدٌ في العراء