تخطَّ إلى المحتوى

تمادى البعد عمن تيمتني

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تَمَادَى البُعْدُ عَمَّنْ تيَّمَتْني

فَوَيْحَ مُرَيِّثي بَعْدَ انْطِلاقي

نَثَرْتُ لَهُ اللآلِئَ في طَريقي

فَأَحْصاها وَ عادَ إلى لَحاقي

يُطارِدُني كَأَنَّ الخَلقَ فَرْدٌ

أوَاْنَّ الدَّهْرَ أيَّامي البَوَاقي

أَيَهْمي الشِّعْرُ؟ قلتُ الشِّعْرُ يَهمي

إذا بَلَغَتْ ظوامِئُهُ التَّراقي

كذلكَ نترُكُ الصَّفْوَانَ صَلداً

وَ يَجْلُو الرَّعدُ سَمْعَ الْإسْتِرَاقِ

فَما تِلكَ المَناهِلُ؟ قُلتُ مَاءٌ

لَنا فألِمَّ مَوْفُورَ الخَلاقِ

مَناهلُ تُصْدِرُ الرَّعناءُ عَنْها

فَتَرشُدُ كالهَمَلَّعَةِ الدِّفَاقِ

فما تلكَ الفُلولُ؟ فَقُلتُ حَادٍ

تَنَكَّبَنا وَ تَاهَ عَلى الرِّفاقِ

سَتُرْهِقُكَ السُّرى إنْ ظِلتَ تَحْدُو

هُزالَكَ فَأْتِ بِالخَيْلِ الْعِتاقِ

ومَا خَيلٌ مُطَهَّمَةٌ لِغَيْري

أحَبُّ إلَيَّ مِنْ قَدَمي وَ سَاقي

أَجِيءُ كَما أَنا وَ أَلومُ نَفسِي

و لا أَخْتالُ في حُلَلِ النِّفاقِ

وَ لا مُتَلَمِّساً عَثَرَاتِ غَيْرِي

لِأُمْكِنَ مِنهُ بِالطَّعْنِ الْفُوَاقِ

وَ ما بالَيْتُ مِنْ وَجْهَيْ زَماني

و ما يَعِدَانِ أيَّهُما أُلاقي

وَ قافيةٌ لَثَمْتُ بِها الثُّرَيَّا

فَتَدْعُوها الرِّقاعُ إلى السِّباقِ

إذا أبعدتُهُمْ عن نَبْعِ ماءٍ

فَهُمْ كَرِهُوا اصْطِباحيَ وَ اغْتِباقي

وما حَمِدُوا الْمَذاقَ الشَّهْدَ مِنِّي

فَها أنا فَوْقَ عَلقَمِهِمْ مَذاقي

أَعُودُ لِصَبْوَتي وَ عَذابِ قَلْبي

إلَيْكِ وَ إِنْ تَهَيَّمَني مَتَاقي

لَهَا بالْمُقلَةِ الْحَوْرَاءِ لَيْلٌ

وَ بَارِقةٌ وَ سَهْمٌ ذُو اخْتِراقِ

رَضِيتُ بِها فَمِنْها الظُّلْمُ عَدْلٌ

وَ كاذِبةُ الْمَواعِدِ كَالْعِناقِ

أَماَ مِنْ أوْبَةٍ لِلرُّشْدِ تَنْأى

بِجَوْرِ الْمُلكِ عَنْ قَلبِ الْإبَاقِ؟

فَلا تَتَكَلَّفِي الإعْراضَ عَنِّي

و رَسْمِيَ في شِغَافِ القَلْبِ بَاقِ