تخطَّ إلى المحتوى

صحا قلبه وأقصر اليوم باطله

الطويل

١٦ بيت

النسيب

صَحَا قَلْبُهُ وَأَقْصَرَ الْيَوْمَ بَاطِلُهُ

وَأَنْكَرَهُ مِمَّا اسْتَفَادَ حَلَائِلُهْ

يُرَبْنَ وَيَعْرِفْنَ الْقَوَامَ وَشِيمَتِي

وَأَنْكَرْنَ زَيْغَ الرَّأْسِ وَالشَّيْبُ شَامِلُهْ

وَكُنْتُ كَمَا يَعْلَمْنَ وَالدَّهْرُ صَالِحٌ

كَصَدْرِ الْيَمَانِي أَخْلَصَتْهُ صَيَاقِلُهْ

وَأَصْبَحْتُ قَدْ عَنَّفْتُ بِالْجَهْلِ أَهْلَهُ

وَعُرِّيَ أَفْرَاسُ الصِّبَا وَرَوَاحِلُهْ

قَلِيلٌ عِنَانِي مَنْ أَتَى مُتَعَمِّداً

سَوَاءً بِنَا أَوْ خَالَفَتْنِي شَمَائِلُهْ

خَلَا أَنَّنِي قَدْ لَا أَقُولُ لِمُدْبِرٍ

إِذَا اخْتَارَ صَرْمَ الْحَبْلِ هَلْ أَنْتَ وَاصِلُهْ

تَبَصَّرْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ

تَحَمَّلْنَ أَمْثَالَ النِّعَاجِ عَقَائِلُهْ

ظَعَائِنُ أَبْرَقْنَ الْخَرِيفَ وَشِمْنَهُ

وَخِفْنَ الْهُمَامَ أَنْ تُقَادَ قَنَابِلُهْ

عَلَى إِثْرِ حَيٍّ لَا يَرَى النَّجْمَ طَالِعاً

مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا وَهْوَ بَادٍ مَنَازِلُهْ

شَرِبْنَ بِعُكَّاشِ الْهَبَابِيدِ شَرْبَةً

وَكَانَ لَهَا الْأَحْفَى خَلِيطاً تُزَايِلُهْ

فَلَمَّا بَدَا دَمْخٌ وَأَعْرَضَ دُونَهُ

عَوَازِبُ مِنْ رَمْلٍ تَلُوحُ شَوَاكِلُهْ

وَقُلْنَ أَلَا الْبَرْدِيُّ أَوَّلُ مَشْرَبٍ

نَعَمْ جَيْرِ إِنْ كَانَتْ رِوَاءً أَسَافِلُهْ

تَحَاثَثْنَ وَاسْتَعْجَلْنَ كُلَّ مُوَاشِكٍ

بِلُؤْمَتِهِ لَمْ يَعْدُ أَنْ شَقَّ بَازِلُهْ

فَبَاكَرْنَ جَوْناً لِلْعَلَاجِيمِ فَوْقَهُ

مَجَالِسُ غَرْقَى لَا يُحَلَّأُ نَاهِلُهْ

إِذَا مَا أَتَتْهُ الرِّيحُ مِنْ شَطْرِ جَانِبٍ

إِلَى جَانِبٍ حَازَ التُّرَابَ مَجَاوِلُهْ

قَذَفْنَ بِفِي مَنْ سَاءَهُنَ بِصَخْرَةٍ

وَذُمَّ نَجِيلُ الرُّمَّتَيْنِ وَنَاصِلُهْ