إِذَا دَعَاهُنَّ ارْعَوَيْنَ لِصَوْتِهِ
كَمَا يَرْعَوِي غِيدٌ إِلَى صَوْتِ مُسْمِعِ
تَبِيتُ أَوَابيهَا عَوَاكِفَ حَوْلَهُ
عُكُوفَ الْعَذَارَى حَوْلَ مَيْتٍ مُفَجِّعِ
وَقَدْ سَمِنَتْ حَتَّى كَأَنَّ مَخَاضَهَا
تَفَشَّغَهَا ظَلْعٌ وَلَيْسَتْ بِظُلَّعِ
مُجَاوِرَةً عَبْدَ الْمَدَانِ وَمَنْ يَكُنْ
مُجَاوِرَهُمْ بِالْقَهْرِ لَا يُتَطَلَّعِ
أُنَاسٌ إِذَا مَا أَنْكَرَ الْكَلْبُ أَهْلَهُ
حَمَوْا جَارَهُمْ مِنْ كُلِّ شَنْعَاءَ مُضْلِعِ
وَإِنْ شُلَّتِ الْأَحَيَاءُ بَاتَ ثَوِيُّهُمْ
عَلَى خَيْرِ حَالٍ آمِناً لَمْ يُفَزَّعِ
فَإِنْ فَزِعُوا طَارُوا إِلَى كُلِّ سَابِحٍ
شَدِيدِ الْقُصَيْرَى سَابِغِ الضِّلْعِ جَرْشَعِ
وَكُلِّ طَمُوحِ الطَّرْفِ شَقَّاءَ شَطْبَةٍ
مُقَرَّبَةٍ كَبْدَاءَ سَفْوَاءَ مِمْزَعِ
تَجِيءُ بِفُرْسَانِ الصَّبَاحِ عَوَابِساً
مُسَوَّمَةٍ تَرْدِي بِكُلِّ مُقَنَّعِ