تخطَّ إلى المحتوى

لأنك بالبعد لم تشبهي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

لأنكِ بالبُعدِ لم تُشبِهي

سَأُمطِرُ شِعراً ولن تأبَهي

سآتيكِ والشوقُ يَجتاحُني

ويَهفو إلى البُعدِ مِن قُربهِ

سآتي وبَعضي على بَعضِهِ

يَنوحُ، وكُلِّي على قَلبهِ

وآتِيكِ شَوقاً إلى مِيتةٍ

فقد يُولَدُ المرءُ مِن نَحْبهِ

وقد يَرحَلُ الليلُ إن قُلتُ ما

أُحَيلاهُ هذا الظلامَ البَهي

ومَن لم يَذُق عُمرَهُ مَرَّةً

رأى لَذَّةَ العُمرِ في شَطبهِ

ألا يا التي لَستِ تَدرينَ ما

يُعانيهِ مَن حارَ في دَربهِ

أنا تاركٌ خَلفَ ظَهري أسىً

تَعَوَّذتُ بالشِّعرِ مِن حَجبهِ

هُنالِكَ حيثُ السعيدُ الذي

يُصلي ب (غَيمانَ) مِن كَربهِ

ومِن حيثُ تَدعو على نَفسِها

بلادي - وشَعبي على شَعبهِ

ومن حيثُ ذاك الوليدُ الذي

قَضى قَبل جُرحين مِن رأبهِ

هُنالِكَ حيثُ البلادُ التي

بها يُقرأُ الوَجهُ مِن جَيبهِ

وحيثُ القوانينُ بابٌ لمن

يَجيءُ إلى الشرق من غَربهِ

ومِن حَيثُ لا عَيش إلاّ لِمن

تَعَوَّذَ إبليسُ مِن ذَنبهِ

أنا خارجَ السُّورِ يا عالَماً

مِن الصَّمتِ يَرنو إلى ربِّهِ

ونَعشي على البابِ - هل مِن يَدٍ

ستَرفَعُ مَن داخَ مِن سَحبهِ

لصَنعاءَ في الليلِ ألفا يَدٍ

تُكافئُ كُلًّا على حِزبهِ

فَتَمنَحُ هذا وتَدنُو لِذا

وتُرضِعُ مَن طال عن عُشبهِ

وتَفتَحُ أزرارَ أجفانِها

لِمن مَلَّهُ النَّومُ مِن حَلبهِ

ولكنَّها كُلَّما جِئتُها

بقَلبي لِيَغفو.. رَمَتني بهِ

خُزَيمَةُ يا كُلّ ما باتَ لي

ويا دارَ مَن فَرَّ مِن صَحبهِ

أنا عائدٌ – لاجئٌ - هاربٌ

أُجَرجِرُ خَصبي إلى جَدبهِ

تَعَلَّقتُ في بابكِ ال كُلَّما

تأَلَّمتُ بالَغتُ في ضَربهِ

بلادي ورائي على حالِها

تُعَيِّرُ مَن صاحَ مِن غُلبهِ

(أَفَقنا على فَجرِ يَومٍ صَبيٍّ)

ولكنَّ صَنعاءَ لم تُصبِهِ

(خَرَجنا مِن السِّجنِ شُمّ الأنوفِ)

وعُدنا إلى اللَّحدِ مِن ثُقبهِ

(إذا الشَّعبُ يَوماً أرادَ الحياةَ)

وغَنَّى لَها.. ماتَ مِن حُبِّهِ