يا ناصرَ الحقّ الذي
لولاك دام مهدَّدا
ولظلَّ يمشي كالعلي
لِ تثاقُلاً وتأوُّدا
ماذا أصوغ من الثّنا
وعُلاك جاز الفرقدا؟
في كل يوم من حيا
تك تمنح العَليا يدا
ما أنت إلا صيِّبٌ
يكسو الرّبوع تجدُّدا
لك ضربةٌ من وقعها
من مسمع الدنيا صدى
في وقعة الأحزاب إذ
قادوا الجيوش تمرّدا
قصدوا بيثربَ فعلةً
يا تعس ذلك مقصدا
راموا فناء المصطفى
وجميع من قد وحّدا
عَمْرو بنُ وُدٍّ بينهم
البأس فيه تجسّدا
لعب الغرورُ برأسه
فاجتاز ما قد حُدِّدا
ومضى يجول مهيّجًا
ومؤنبًا ومهدّدا
ويقول هل من راغب
في أن يلاقي الخرّدا؟
حتى متى أدعوكمُ
فلقد بُححت من النِّدا
نادى النبيُّ ألا فتًى
حرًا كريمًا أمجدا
يمضي لعمرٍو مانحًا
للحقّ مهجته فِدا
وله النّعيمُ بجنةٍ
فيها يعيشُ مخلّدا
كنتَ الحريَّ أبا الحسي
نِ بأن تنال السّؤددا
وضربتَ عمرًا ضربةً
فهوى وقد لاقى الرّدى
ورجعت ترفل بالفخا
رِ متوّجًا ومقلَّدا
وبِراحِكَ الرأسُ الذي
للات كان ممجِّدا
لله ضربةُ حَيْدرٍ
منها الضّلال تَبدَّدا
والنّور أشرق ساطعًا
والحقّ بات مغرّدا
وكفى الإله المؤمني
نَ بذي فقارِك مُنجدا
أسديتَ فضلاً لم تجد
مثلاً له طولَ المدى
فهناك قال المصطفى
قولا يُردَّد سرمدا
لك يا عليُّ من الجَزا
عند الإله مخلّدا