تخطَّ إلى المحتوى

ما نفع تسيير الأساطيل

السريع

١٣ بيت

الزهد

ما نفْعُ تسييرِ الأساطيلِ

وشدوِ آلافِ المواويلِ

وهل يُفيدُ رفْعُ أبنيةٍ

وشَعْلُ أضواءِ القناديلِ

ورسمُ لوحاتٍ مزركَشةٍ

وسَبْكُ أجملِ التّماثيلِ

ونَسْلُ أجيالٍ بلا عددٍ

وبثُّ أسوأِ الأقاويلِ

وهل مفيدٌ حرقُ أبخرةٍ

ورفعُ أصواتِ التّراتيلِ

وجمعُ ما في الأرضِ مِنْ ذهبٍ

وقَنْصُ أطيارٍ أبابيلِ

وجنْيُ أثمارٍ مطيَّبةٍ

وغزوُ جغرافيا التّفاصيلِ

ونَيْلُ شهوةٍ وسَنُّ مُدًى

وقتلُ أقوامٍ كهابيلِ؟

لا نفْعَ والغيابُ يبلعُنا

والكلُّ باطلُ الأباطيلِ

فليتنا نسمو بوثبتِنا

لا نتهاوى كالمساطيلِ

نخاطبُ الدّنيا إذا انصرفتْ

عنّا : تعالي نحوَنا مِيلي

إنّا سنحيا لن يدمّرَنا

ما سوف يأتي مِنْ عزازيلِ

آثارُنا الأحلى تخلِّدُنا

خلودَ شِعرٍ بالتّفاعيلِ