تفرِّقني الشواغل عن صديقي
ويبقى الدهرُ يومياً مُعيقي
عن الأشعارِ لكنْ كل يومٍ
أنا أدعو ليحفظ لي صديقي
صديقي خالد الغالي المفدى
وأمِّ الأحمد العزى الشفوقِ
وعصفورٌ، عليٌّ، أين منهم
مسافاتٌ تُزلزل بالمشوقِ
عليُّ مفلحٌ شهمٌ تقيٌّ
ولم يعمل لديك سوى الخلوقِ
تُقَيِّدنا قوانينٌ ظلومٌ
كتأشيرِ الدخولِ إلى الشقيقِ
حدود الأرض تحرمنا التلاقي
ومعظمنا يعيش بلا حقوقِ
فِصالُ الأرضِ عن بعضٍ قيودٌ
تُعيقُ الناس عن وصلٍ حقيقي
ولولا الله عوَّض كل عبدٍ
بأخيلة لمات من الحريقِ
أناجي خالد الغالي بصوتٍ
عنيفٍ جَهْوريِّ: يا صديقي
أريد لقاءك السامي سريعاً
وإلا قد أموت على الطريقِ
أما تجري دموعك لالتقائي
كما تجري السواقي فوق موقي؟
إذا لم تفتكرني كل يومٍ
يكون أصابكم بعضُ العقوقِ
أسوق لكم بريقي وفق أمر
لربي كي تبادلني بريقي
وأرجوك استمرَّ بدون طردي
من الحبِ الذي يسقي عروقي
فإن لم تنتشلني من بعادي
سأفنى في الفيافي قربَ نوقي
وقل لسميَّة إني مقيمٌ
بأدعيتي لها طول الطريق