تخطَّ إلى المحتوى

وأفرح في كل يوم يمر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

وأفرحُ في كلِ يومٍ يمرُّ

بشهرٍ من الذلِّ ليس يسُرُّ

وأقذف حزمةَ كلِّ نهارٍ

إلى البحرِ أهتفُ: ساء المَقَرُّ

أُزَغردُ يوم انتهاء البقاءِ

فما عدتُ أرضى هنا أستقرُّ

فما وجه هذا النزوح علينا

سوى النحس فيه الردى المكفهرُّ

وفيه انقطاع قُوى الكهرباءِ

مع الماءِ.. للسُّحتِ في الأمرِ سِرُّ

فهم يقطعون المياه ليُرشَوَا

فيصلحها السارقُ المقشعِرُّ

سنقضي مع البردِ والضُّرِّ شهراً

ولسنا نرى من بخيرٍ يمرُّ

سَقام الدناءةِ فيهم أصيلٌ

ومهما نُداوِ البَلا يستمرُّ

هنا الناصبون كمثل الشآم

ولو أنّه في النزوحِ أمَرُّ

وكان مُواطِنُهم من قديمٍ

يجيد التقرب منا ويقرو

وكنا نحِنُّ عليه ونسخو

ومن بعد نكبتنا يشمخِرُّ

أجاد التمسح واليوم يزهو

ويمسح بالأرضِ مَن به بَرّوا

ولستُ أحب أنا القنزعات

وإني لروحِ التكبّرِ قبْرُ

أؤوب لأحضانِ نجلي رضيعاً

كسيحاً ومن عطفه أستجِرُّ

أُزاحم أهله حتى الوفاةِ

فيا أيها الموت إنك فخرُ

تقاسي بلادي الجحيم وتأتي

إلينا الطراطيشُ.. أين المفرُّ؟