تخطَّ إلى المحتوى

في الطريق الذي يفصل النهر

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

في الطريق الذي يفصل النهر

عن تَلَعات الحديقة

والريح تمشي وتهمسُ

قد طفق الشيخ ينظر

في الأرض طورا

وطورا يقوم بعَدّ أصابعه

كان يعرف أن مناخ المدينة صار

يساير أمزجة الداليات

وأن الهواء الرخيم

غدَا عنده ولعٌ بالوقوف لكي يتأمل

واجهة المقبرةْ...

واستوى نِصبَ عيني بكل مهادنةٍ

حجر يقَقٌ يمسك الظل من ردنه

ويكابرُ

يحمل هاجسه الأوحد المستطيل

على أهدابه

يرتقي شرُفات الينابيع

يسألُ:

"هل صعدتْ موجة من رخام المدى

بينما الأفْقُ أطبقَ كفّا على الطير

وهْيَ تعبر سحنته العالية؟"

هو لم يحتفل كأسلافه كل عام أتى

بالنبيذ المقدّسِ

لم يرتحل قطُّ في ذاته

إنما أخذ العشبَ

بعدئذٍ

طاف حول هشاشته عنوةً

ناظرا حيث يثوي الرصيف

إلى السابلةْ...

فكّرَ الطفلُ

ثم كذلك فكّرَ

ثمّ تساءل:

هل كان مازحَ أمسِ أباه

بلا سبب مقنع؟

ثم قام يحصي المصابيحَ في الشارع العامِّ

في وقفةٍ واحدةْ.

مسك الختام:

كن واثقا مما تقوم به وسرْ

حتى ولو جوبِهْتَ من طرف الجميعْ

فلأن تعيش وأنت حر مفردٌ

لألَذُّ من معسول عيشك في القطيعْ