فِيكِ قَدْ صِنْتُ وُعُودِي
فَارحَمِي قَلبِيْ وُعُودِي
قَدْ شَرِبْتُ العِشقَ خَمرَاً
مِنْ سَنَا عَينَيكِ زِيدِي
لا تَكُونِي عُقْمَ أرضٍ
أو بَقَايَا مِنْ جُحُودِ
قَدْ غَدَوتِ الآنَ قَلبِي
ثُمَّ عُمْرِي لا تَحِيدِي
أسْألُ الرُّوحَ مِرَارَاً
عَنْ هَوَاهَا يَا صَدِيقْ
ضَاعَ مِنِّي، ضَيَّعَتنِي
تَرَكَتْنِي.. كَالغَرِيقْ
قَدْ سَلَتْنِي عَنْ غَبَاءٍ
بَعدَمَا كُنتُ الرَّفِيقْ
وَبَقَايَا العِشْقِ جَمرٌ
فِي فُؤَادِي كَالحَرِيقْ
يَا فُؤَادِي كُنْتَ طِفلاً
فِي هَوَاهَا كَالرَّضِيعْ
فَبَكَيتَ الحُبَّ شَوقَاً
مِنْ عَذَابٍ فِي الهَزِيعْ
تَفرُشُ الأحلامَ مَهْدَاً
تَنثُرُ الزَّهرَ البَدِيعْ
لِحَبِيبٍ قَد تَنَاسَى
لَمْ يَكُنْ مُهْرَاً مُطِيعْ
يَا صَدِيقِي كُنْتُ كَهلاً
فِي غَرَامِي لا صَغِيرْ
أرسُمُ الحُبَّ عِنَاقَاً
فِي جِنَانٍ لا سَعِيرْ
وَتُغَالِي فِي هَوَاهَا
بَعدَمَا كُنتُ الأسِيرْ
لَيتَهَا كَانَتْ سَرَابَاً
فِي حَيَاتِي لا غَدِيرْ
في عُيُونِيْ كُنْتِ بَحرَاً
وَأنَا فِيكِ السَّفِينْ
وَأنَا البَحَّارُ أبغِيْ
فِيكِ رَحْمَاً لِلجَنِينْ
يَا شِرَاعِيْ قِفْ تَمَهَّلْ
بَحرُهَا لَيسَ الأمِينْ
هِيَ حُوتٌ فِيْ هَوَاهَا
هِيَ سُمُّ الشَّارِبِينْ
يَا صَدِيقِي فِي هَوَاهَا
عِشْتُ رَدْحَاً فِي نَعِيمْ
لَمْ أُبَالِ فِي صِحَابِيْ
بَعدَ أنْ صَارَتْ نَدِيمْ
فَإِذَا حَوَّاءُ أفعَى
جَنَّتِي صَارَتْ جَحِيمْ
يَا نَدَامَيَ وَلاتَ
يَنفَعُ الحُزْنُ اليَتِيمْ