لِمَ سَكنْتَ الغَمَامَ وَحِيْدَاً..؟!
"إلى حزام العتيبي.."
تَبَّاً لهَذا الصَّباحْ..!
لِمَ سَكنْتَ الغَمَامَ وَحِيدَاً،
وَغابَ صَوتُكَ يَا حِزَامْ..؟!
السَّماءُ بَعِيْدَةٌ يَا صَدِيْقِيْ.
وَقَصِيْدَتُكَ لَنْ تَعرُجَ إليَّ هَذَا الْمَسَاءْ..!
أَمْسِكْ قَصِيْدَتَكَ الْجَامِحَةْ،
وَلا تَدَعْ لِجَامَها يَفْلَتُ مِنْ يَدَيكْ.
اُسْكُبْ لَهَا مِنْ كَأْسِكَ الْمُتْرَعَةِ، بَحرَاً
وَرَوِّضْ خَيَالَهَا، فِيْ مُقْلَتِيكْ،
وَاِمْنَعَهَا مِن التَّحلِيْقِ نَحوَ الشَّمْسِ
فَبُرُونْزُ جَسَدِهَا يَكْفِيْ يَا حِزَامْ.
تِلْكَ رؤيَتِيْ،
وَمَا طَابَقَتْ رُؤاكَ ذَاتَ لِقَاءْ..!
تَبَّاً لِهَذَا الصَّبَاحْ..!!
يَا لَكَأْسِكَ الْمُبْهِجَةْ،
حِين كَشَفَتْ عَن سَاقِهَا،
وارتَدَتْ ثَوبَ النَّقاءْ..!
قدْ شَرِبْنَاهَا طَرَبَاً، وَشِعرَاً.
ودَاوَيْنَاهَا..
ب «دَعْ عَنْكَ لَوْمِيْ»
وَ«الْمَوْمَسُ الْعَمَياءْ»
فَلِمَ سَكنْتَ الغَمَامَ وَحِيْدَاً،
وَجَاوَرتَ زُحَلَ فِي السَّمَاءْ..؟!
تَبَّاً لهَذا الصَّبَاحْ..!!