صَرَخَتْ بِهِ: يَا خَادِعًا أفَّاقَا
أسَكَبْتَ في قَلْبِي الهَوَى حَرَّاقَا؟
هَا قَدْ شَرِقْتُ بِرَشْفِ مُرِّ كُؤُوِسِهِ
فالْعَقْ صَدِيْدًا خَانِقًا غَسَّاقَا
قَدْ جِئْتَ مِنْ غَابِ الوُحُوْشِ تصِيْدُنِي
قلبًا بَرِيْئًا بالنَّقَا رَقْرَاقَا
لا تَتْرُكِيْنِي قُلتَهَا لِيَ رَاجِيًا
فَجَعَلْتُ عَهْدِيَ للْوَفَا مِيْثَاقَا
جَمَحَتْ بِيَ الآمَالُ مُثْقَلَةَ المُنَى
والْحُبُّ ألْهَبَ خَافِقِي أشْوَاقَا
كَمْ رَاقَ لِي فِيْكَ اكْتِمَالُ رُجُوْلَةٍ
آلَتْ لِنَقْصٍ فِيْهِ بتَّ مُعَاقَا
والسَّلْسَبِيْلُ العَذْبُ في شِعْرِ الْهَوَىْ
مَا عَادَ تُفَّاحًا ولا دُرَّاقَا
أوْدَىْ بِهِ ذَبْحُ الفُؤَادِ بِمِدْيَةٍ
صَبَغَتْ دِمُاءُ ذَبِيِحِهِ الآفَاقَا
يَا أَنْتَ يَامَنْ قَدْ تَرَكْتَ لَهَا الأَسَىْ
وَبِهَا الأَنَا قَدْ أُشْبِعَتْ إِخْفَاقًا
نَظَرَتْ إِلَىْ مَاضٍ تَهَشَّمَ حُبُّهُ
والصَّحْوُ يَمْلأُ صُبْحَهَا إِشْرَاقًا
عَادَتْ بِهَا النَّفْسُ الوَدِيعَةُ للأَنَا
وَالْ أَنْتَ مَا عَادَتْ لَهَا التِّرْيَاقًا