قد كنت أسبح في السما ورقاءَا
واليوم صرت على السماء ذُكاءَا
أسقي الحروف بغيمة في روحها
ذكرى لوجه في الغياب تناءى
ذكرى الترقب والمفاوز والمدى
وسنابل أيضا عدمن رواءا
أنا من قراح الماء روحي شهقة
للصبح حين يعانق الأشياءا
أنا نظرة الطفل اليتيم إذا رأى
في العيد عينا ترحم الفقراءا
أنا أنّة الوطن الذبيح كأنني
هام حزين لايمل زقاءا
يبكي على المطلول يطلب ثأره
من روح من جعل النجيع سباءا
لي في الجراح حكاية وحكاية
وأهمّها مالم يكن إفشاءا
أنا زنبق الحب العفيف بشاعر
يخفي اشتياقه عزة وحياءا
إني فتحت من الجراح نوافذا
ولطالما صغت الأنين غناءا
أمشي على قدم المحال ترقبا
للنار حين تصعد العنقاءا
الموت أغفى في جداول ورد نا
والثغر عب وأظهر استهزاءا
لاضير إن غبنا بعتمات الردى
فالشعر يلبسه الزمان بقاءا
يصّاعد الحزن الدفين بروحنا
سكرات تيه تسلب الأضواءا
منا السلام إلى المدائن كلها
تغريبنا أزرى بنا إزراء
تتنفس الفصحى بملء رئاتنا
لتضج مابين الضلوع إباءا
الشعر يكتبنا بريشة طيره
نختال في أجزائه حوباءا
عمرا صبرنا عن تأخر غيثنا
حتى غدونا في السحائب ماءا
ياقلب ما دامت بأفقي غيمة
فافتح لأسراب الحيا أرجاءا