أَحِنُّ إلى أرض الهواشم كلما
يغرّد طيرٌ أو ينوحُ حَمامُ
أَحِنُّ إلى تلك المرابع والرُّبا
إذا الشّمس تعلو أو يجنُّ ظلام
أَحِنُّ إلى تلك المعاهد والصِّبا
إذا الفجر يبدو أو يسحُّ غَمام
أَحِنُّ إليها والدّموع ذوارفٌ
وفي أضلعي شوقٌ لها وذِمام
أَحِنُّ إليها كلّ يومٍ وساعةٍ
على أرضها لي مجلس ومقام
فكم بتّ ألهو والشباب يعينني
بفاتنتي حيث الحياة غَرام
إذا نظرتْ تُدمي الفؤادَ عيونُها
فتصرعني إن العيونَ سِهام
وأرشف من فيها سُلافةَ ريقها
فتُسكرني إن الرّضاب مدام
وتلتفُّ طورًا بالعِناق وتارةً
يعاودنا بعد العِناق هُيام
بربّك بلِّغْ يا نسيمُ تحيتي
هناك لصحبي ناظمٌ ووِسام
أبا عاصمٍ إنْ شتَّتَ الدهرُ شملَنا
سيجمعنا بعد الفراق وِئام
أبا حاتمٍ والذكرياتُ تشوقُني
إليكَ ولكنّ البعاد لِجام
فصبرًا على حكم الزّمان وفعله
وإن ضامني، إن الكريم يُضام