تخطَّ إلى المحتوى

ألا إن في الليل البهيم لوحشة

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألا إنَّ في الليلِ البهيم لوحشةً

إلى نفس حرٍّ تأنفُ الذّلَّ والأَسْرا

ألا إنَّ جيشَ الجهلِ فينا مرابطٌ

يزفّ إلى الموتِ المآثرَ والذّكرى

ألا إنَّ صرْفَ الدهر سدَّد سهمَهُ

فأصمَى بهِ قلبَ الأمانيِّ والفكرا

عجبتُ لقومي كيفَ دانوا لأمةٍ

تسومهُمُ الخسفَ المبرّح والنُّكْرا

عجبتُ لقومي كيفَ ضلّوا عن الهدى

وكانوا قديمًا للهدى النورَ والجَمْرا

عجبتُ لقومي لا يرجّى نهوضُهُمْ

وقد ضيّعوا المجدَ المؤثّل والفخرا

أيا أمةً نامت وطالَ رُقادها

ورُبَّ سباتٍ كادَ أن يبلغَ الدّهرا

أما فيك حُرٌّ يحفظُ العهدَ قلبُه

على النأيِ أم أنت أضعتَ الفتى الحُرّا

وصرتِ متاعًا للسياسةِ ساقطًا

يباعُ لدى الأسواقِ طورًا كذا يُشرى

أرى أنّ قومي يُهرَعون إلى الفنا

يسوقهُمُ الحادي كأنّ بهم سُكْرا

لئن كان في عيشِ الكريم غضاضةٌ

فلَلموتُ من عيشٍ يكون له أحرى

يقولون صبرُ المرء يُعقِبُ فرجةً

ألا إنَّ صبرَ المرءِ يوردُه القبرا

وإنْ كنتُ من قومي بعزٍّ ومنْعةٍ

فإنَّ سوادَ القومِ لم يدرأ الشّرّا

وما ينفعُ البدرَ المنيرَ علاؤه

إذا ما خسوفُ البدرِ قد لازمَ البدرا

سأهجرُ أوطانًا شَقيتُ بظلها

فأقطعُ ظهرَ البيدِ أو أركبُ البحرا