زَمانك كله سعد مجدد
وَإِقبال وَإِسعاد يعدد
أَدر راحاً يَرى صاف براح
عَلى نهر ملاحفه تجعَّد
وَرَوض ذي غَلائِل مسبلات
أَزاهره تنظم أَو تبدد
جَلا آساً وَنسريناً وَوَرداً
وَلحظ النرجس الآسي مسهد
وَكلل مفرق الأَدواح دراً
عَرائسها من التَشبيب مُيّد
وَغنى الطَير في فَنن حسيناً
يردده حَكى نَغمات معبد
وظَبي يَنثَني كالغصن لَكِن
ثَقيل الردف مَهما قامَ يقعد
مَدامي وَالحباب إِذا أُديرَت
لَواحظه وَمبسمه المبرَّد
رَشا أَحوى له في الخد خال
مجوسي غَدا للنار يعبد
يَطوف بوردتي خديه صرفاً
وَإِن مزجت يطوف بها كعسجد
وَلام العاذِلون عَلى التَصابي
بِعارض أَهيف لما تزرد
وَعَن روض تلوح به ظباء
مراتعها خَمائِل من زبرجد
صبوت نعم لِرَوضٍ ذي علوم
مآثره مَدى الدنيا تخلد
همام لوذعي ذو كَمال
أَما سند المَكارِم عنه يسند
تَسامى عَن قَرين في خصال
مؤثلة لها ينحط فرقد
له كلمٌ تَفوق الدر حسنا
وَطيّبها أَراه إِلَيهِ يصعد
وَلا عجب له ان كانَ بَحراً
أَلست تَرى لآليه تنضد
وان نسب الشَميم الى عرار
فَعاريَةٌ غدا وَإِلَيهِ يردد
أَماليه الفَرائد وَالدراري
فَيغبط قاليا فيها المبرد
أَطيّب طبت نَفساً إِن شوقي
إِلى لقياك لَيسَ له محدد
كَفى قطر الجَزائِر منه فخر
نطاق الفَضل عنك وَمنك يعقد
وَفي أَوصافك الانشاء يَحلو
وَفي أَفضالك الخير المؤكد
بعدت جَفا وَلات زَمان بعدٌ
فَإِن الوَقت يَقضي بالتَجدد
فَديتك لا تغب عنا طَويلاً
وَواصل من هواه إِلَيك يحمد
اليك خَريدة وافتك بكراً
بوجه ابيض وَخمار اسود
تقبل موطىء الرجلين شكراً
وَبعد قَضائه لِلّه تسجد