تخطَّ إلى المحتوى

بحقك يا ليالي الأنس عودي

الوافر

٢١ بيت

النسيب

بحقك يا لَيالي الأُنسِ عودي

فان الدهر ماطل في وعودي

يُمانع في مبرزة النهود

وَمعشوق تفقه في صدود

وَجادَلَني فَأَكثَر مِن جِدالي

أَيا إِلف الغَرام عليك أُملي

حَديثي فاِجمَعي أَمَلي وَشَملي

فحبي شأنه تبّي وتبلي

وَأَوجب باِجتِهاد منه قَتلي

وَفي شَرع الهَوى لَم يرع حالي

فَقُلتُ لَهُ أَيُقتَل مستهام

وَقتل الصبّ حَرَّمَهُ الغَرامُ

فرقّ وَكادَ يعطفه الكَلام

وَقال الوَصل يا هَذا حَرام

أَلَم يَنهَ النَبي عَن الوِصال

أَما إِنّي غزال ذو احورار

وان الظَبي يعرف بالقفار

وَلا في اللَيل يمكنني مزاري

فقلت نعم وَلَكِن صِل نَهاري

فان النهي عَن وَصل اللَيالي

فديتك هَكَذا كان اِستماعي

وَحفظي للرواية واطلاعي

وأَبدَيت الخصوص بمستَطاع

أَجاب بأن مذهبه يراعي

عموم اللَفظ في فهم المَقال

وَقالَ أَرى حديثك مستطابا

وَلَكِن في التَحامل لن تجابا

فَلَيسَ بِما رويت لَنا صَواباً

فَأَفحَمَني وَلَم أَردُد جَوابا

وَعلل مدعاه وَلَم يبال

ولما لَم يفدني كل سمعي

وَلا أَغنت رواياتي وَجَمعي

وَإِرسالي حَديثاً خمر دمعي

فسلمت الأدلة دون منع

وَلم تمكن معارضة الغَزال