إِلى آخر بز المقدّم فضله
وانبع ماء غاض من منهل الأَدب
أَراكَ امرءاً أَفناه عارض أَهيف
جَلا آسه عَنّا المنى وَالمنى جلب
فخلت اللمى ماء العَذيب وَبارق
وَلكنها راحٌ مذاقتها الضرب
فَعادك سكر إِذ رشفت رضابه
وَلا غرو في سكر من الراح ذي الحبب
فَقُلتُ لماذا الآس يَبدو بعارض
وَلم يبد بالثغر الشَهي أَخي الشنب
وَلَو روعي المَعروف فالنبت واجِب
إِلى الثغر لا للخد للماء وَاللهب
فَدونك تَحقيقاً عَلى مهيع الهدى
يفيدك اظهار الحَقيقة وَالسَبب
اما مجمع البحرين قَد كانَ خده
به خضر لاقاه موسى عَلى نصب
فَهَذا الَّذي ما فيهِ للصب شبهة
وَما فيهِ من ريب وَما فيه من كذب