أَنَا أَدْمَنْتُ مَحْبُوبَةْ
عَنِ الشَّيْطَانِ مَنْدُوبَةْ
قِيَاسًا جَنْبَهَا يَبْدُو
أَذَى (إِبْلِيسَ) أُلْعُوبَةْ
وأَشْجَانِي وَأَحْزَانِي
لَهَا في الْعِشْقِ مَنْسُوبَةْ
لِتَنْوِيمِي وَتَخْدِيرِي
أَعَدَّتْ أَلْفَ تَرْكِيبَةْ
سَقَتْنِي كُوبَ أَهْوَالٍ
وكَأْسُ الْمُرِّ مَشْرُوبَةْ
وأَسْقِيهَا جَنَى خَمْرِي
وأُخْتُ الْكَأْسِ شَرِّيبَةْ(١)
وجَافَتْ بَعْدَمَا أَلْقَتْ
لِمَاءٍ رَاكِدٍ طُوبَةْ
وفي الْصُّلْحِ قَضَتْ دَهْرًا
وفِي الْبَغْضَاءِ (لَهْلُوبَةْ)(٢)
لِصَفْحٍ أَحْكَمَتْ غَلْقًا
وقَالَتْ: (تِلْكَ تَعْلِيبَةْ)
وعِنْدَ الصَّفْوِ تَلْقَانِي
عَلَى شَوْقٍ بِتَقْطِيبَةْ
وتُبْدِي عَيْنَهَا الْحَمْرَا
ءَ لي مِنْ أَجْلِ تَرْهِيبَةْ
وزَفْرَاتِي كَمَا رُوحِي
إِلَى الْمَجْهُولِ مَسْحُوبَةْ
بِمَحْلُولٍ عَلَى نَقَّا
لَةٍ بيضاءَ مَرْكُوبَةْ
وغَارَتْ صُعَدَائِي إِذْ
تَنَفَّسْتُ بِأُنْبُوبَةْ
وفِي سِلْمٍ وَفِي حَرْبٍ
حِبَالُ الشَّنْقِ مَنْصُوبَةْ
وسِحْرًا أَسْوَدَ اخْتَارَتْ
لِتَكْبِيلِي وَتَحْجِيبَةْ(٣)
ومَكْرًا في حِوَارَاتٍ
بِهَا الْحِيلَةُ مَلْعُوبَةْ
عَلَى مَرْمَى مُرَاضَاتِي
أَضَاعَتْ أَلْفَ تَصْوِيبَةْ
وأَلْغَتْ كُلَّ إِحْمَاءٍ
نُؤَدِّيهِ بِتَدْرِيبَةْ
رَشَتْ حُكَّامَ رَايَاتٍ
وفِي التَّكْسِيرِ لِعِّيبَةْ
مِقَصًّا قَدْ أَذَاقَتْنِي
وبِالنَّبُّوتِ تَحْطِيبَةْ(٤)
وخُضْنَا لِعْبَ أَطْفَالٍ
كَدَبْدُوبٍ وَدَبْدُوبَةْ
أَصَابَتْ وَتَرِي الْحَسَّا
سَ إِذْ تَلْهُو عَلَى الْطِّيبَةْ
أَجَادَتْ سَحْقَ أَعْصَابِي
وطَحْنِي أَسْفَلَ الْكُوبَةْ(٥)
وتَحْشُونِي كَطُبَّاقٍ
بِغِلٍّ دَاخِلَ (الْبِيبَةْ)(٦)
وتَشْوِينِي عَلَى مَهْلٍ
كَنَارِ الصَّيْفِ في (النُّوبَةْ)
وفِي كُلِّ احْتِيَاطَاتِي
لَهَا مَكْرٌ وَتَرْتِيبَةْ
وخَانَتْنِي حِسَابَاتِي
وكَانَتْ غَيْرَ مَحْسُوبَةْ
وتَرْتِيبَاتُ رَدِّ الْفِعْ
لِ بِالْخُسْرَانِ مَصْحُوبَةْ
وفِي سُلْطَانِهَا رُوحِي
عَلَى التَّهْيَامِ مَغْلُوبَةْ
وفِي إِيوَانِ لُقْيَاهَا
مِيَاهُ الْوَجْهِ مَكْبُوبَةْ(٧)
وشَلَّالٌ وَأَمْوَاجٌ
مِنَ الْأَحْدَاقِ مَسْكُوبَةْ
وشَخْصِيَّتُهَا جِدًّا
أَمَامَ الْقَلْبِ مَرْهُوبَةْ
لَهَا فِي فَنِّ ظُلْمِ المُشْ
تَهِي مُلْيُونُ تَعْذِيْبَةْ
وكَانَتْ مِنْ تَمَادِي طَبْ
عِهَا السَّادِيِّ مَطْرُوبَةْ
عَلَى وَاحِدَةٍ وَالنِّصْ
فِ صَاغَ الرِّقُ تَطْرِيبَةْ(٨)
ومَا أَوْقَفَهَا زَجْرٌ
ولَمْ تَأْبَهْ بِأُعْتُوبَةْ(٩)
لَيَالٍ كُلُّهَا غَدْرٌ
عِجَافٌ مِنْهُ مَحْلُوبَةْ(١٠)
وحُكْمٌ مُسْبَقٌ مَاضٍ
وطَعْنُ الظَّنِّ وَالرِّيبَةْ
وأَيْنَ الْعَقْلُ يَا قَلْبِي
غَفَا عَقْلِي بِغَيْبُوبَةْ!
فَلَا رَدْعٌ لِأَقْوَالٍ
ولَا الْأَفْعَالُ مَشْجُوبَةْ
عَلَى الْأَرْضِ كَأَمْطَارٍ
دُمُوعُ الْعَيْنِ مَصْبُوبَةْ
ولَمْ تُسْعِفْ (مَنَادِيلِي)
بِلِ اسْتَهَلَكْتُ (شَرْشُوبَةْ)(١١)
نَعْمْ يَا عَاشِقَ الْمَعْنَى
لَدَيْهَا الْحُبُّ (سَبُّوبَةْ)(١٢)
أَحَسَّتْ أَنَّهَا أُنْثَى
بِهِ.. تَحْيَا كَمَرْغُوبَةْ
ومَا زَالَتْ لِعُشَّاقٍ
ولِلْأَعْيُنِ مَطْلُوبَةْ
نَعَمْ قَطْعًا لَدَيْهَا قِرْ
بَةُ الْإِحْسَاسِ مَثْقُوبَةْ(١٣)
لَدَيْهَا الْغَزَلُ الْعُذْرِيْ
يُ فضَّاحٌ وَأُسْبُوبَةْ(١٤)
وسَدَّتْ كُلَّ أَبْوَابِي
ولَمْ تَسْمَحْ بِتَوْرِيبَةْ(١٥)
وأَشْيَائِي الَّتِي حَلَّتْ
مُرَارَ الْعُمْرِ مَنْهُوبَةْ(١٦)
عَلَى أُمْنِيَّتِي تَسْطُو
تُرَى أَحْبَبْتُ هِلِّيبَةْ!(١٧)
وأَحْلَامِي وَآمَالِي
عَلَى الصُّلْبَانِ مَصْلُوبَةْ
وأَمْشِي بَعْدَ خِذْلَانٍ
وغَنَّيْتُ لَهَا (تُوبَةْ)(١٨)
وتَطْوِينَا نَهَايَاتٌ
كَيَوْمِ الْحَشْرِ مَرْقُوبَةْ(١٩)
وأَنْجُو مِنْ حَمَاقَاتِي
وأَهْوَائِي بِأُعْجُوبَةْ
وأْرْمِي طُوبَةَ النِّسْوَا
نِ وَالْأَوْهَامُ مَشْطُوبَةْ
شِرَاءُ الْقَلْبِ لَا يُجْدِي
نُقُودُ الْحُبِّ مَضْرُوبَةْ(٢٠)
أَحَاسِيسِي قَدِ اسْتَغْنَتْ
وطَيُّ الْخِدْرِ مَحْجُوبَةْ(٢١)
عَلَيْهَا مِنْ كَذَا، أُنْثَى،
كَلَامٌ بَلْ وَمَخْطُوبَةْ
أَحَاسِيسِي؟ لَقَدْ صَارَتْ
عَجُوزَ الْحَيِّ، (كَرْكُوبَةْ)(٢٢)
صَدِيقِي الْعَاشِقَ الْغَلْبَا
نَ، كَوْنُ الْعِشْقِ (تَخْشِيبَةْ)(٢٣)
وسِجْنٌ فِيهِ مَظْلُومٌ
بِهِ الْآَيَةُ مَقْلُوبَةْ
إِرَادَاتُ الَّذِينَ اسْتَسْ
لَمُوا لِلْعِشْقِ مَسْلُوبَةْ
تَمَادَوْا فِي رِهَانَاتٍ
هَبَاءً غَيْرِ مَكْسُوبَةْ
وعَيْنُ الْعَاشِقِ الْغَرْقَا
نِ فِي الْأَحْلَامِ مَعْصُوبَةْ
فَلَا تَعْشَقْ وَلَا تَحْلُمْ
فَإِنَّ الْعِشْقَ أُكْذُوبَةْ
كَوَابِيسُ لِفَانُوسٍ
مِنَ الْجِنِيِّ مَجْلُوبَةْ
وأَضْغَاثٌ مِنَ الْأَحْلَا
مِ في الْوَاقِعِ مَرْعُوبَةْ
وآهَاتٌ بِلَا حَصْرٍ
عَلَى الْعُشَّاقِ مَكْتُوبَةْ
مَحَاصِيلُ الَّذِي يَهْوَى
بَأَرْضِ الصِّدْقِ مَعْطُوبَةْ
عَزِيزِي الْعَاشِقَ الْمَخْبُو
لَ إِنَّ الْأَرْضَ مَنْكُوبَةْ
فَلَا شَمْسٌ وَلَا طَقْسٌ
ولَا مَرْوًى وَلَا صُوبَةْ(٢٤)
ولَا حَرْثٌ وَلَا غَرْسٌ
ولَا تَنْجَحُ تَعْشِيبَةْ(٢٥)
لِمَاذَا رُمْتَ طُولَ الْخَطْ
طِ يَا بْنَ الْقَلْبِ تَغْرِيبَةْ(٢٦)
لِمَاذَا تَشْتَهِي فِيهَا
صُدُوعًا غَيْرَ مَرْءُوبَةْ!
لِمَاذَا يَا بْنَ ضَعْفِ الْقَلْ
بِ تَهْوَى النَّفْيَ وَالسُّوبَةْ(٢٧)
لَمَ اسْتَغْرَقْتَ فِي السُّكْنَى
لِمَ اسْتَوْطَنْتَ مَخْرُوبَةْ
صَدِيقِي الْعَاشِقَ الْمَدْلُو
قَ أَيْنَ الْحِلْمُ وَالرُّوبَةْ؟(٢٨)
حَيَاةُ الْعَاشِقِ الْمَقْهُو
رِ بِالقِطْرَانِ مَخْضُوبَةْ(٢٩)
فَغَادِرْ عِيشَةَ الْعُشَّا
قِ فَالْعِيشَةُ مَكْرُوبَةْ