تخطَّ إلى المحتوى

جاء الأنيس لبيتهم متأملا

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

جاء الأنيسُ لبيتهمْ متأمِّلا

تزويجَهُ مِن بنتهمْ متهلِّلا..

أخذوا برأي البنتِ لكنْ رأيُها قد كان لا

في البَدء كانت بالتدلُّل ضِدَّهُ

وتدُعُّه وتصدُّهُ

في الوقت نفسِهِ عندها قلبٌ يقولُ لهم: بلى

لكن بأسلوبٍ يظَلُّ يهُدُّهُ

أسلوبُها: هو سبُّهُ هو حُبُّهُ

أ وَ ما الدلالُ طباعُ حَواءٍ وآدمُ منه عُذِّب قلْبُهُ؟

يجثو الأنيسُ لها عسَى ستَعُدُّهُ

زوجاً تؤانسُهُ وليس ترُدّهُ

فسَعى لخافقها إليهِ يشدُّهُ

قد وافقَ الأبُ أن يزوِّجها له ويمُدَّهُ

من بعد أن قالت: أيا أبتاه صِرْتُ أوَدُّهُ

لكنّ دولتَه

المنيعةَ مانعتْ تزويجَهُ وا سُهْدَهُ

هو من سَواد الشعب، ما هو عاهلٌ أو جنْدُهُ

حتى يفوز بما يشاؤه زندهُ

هو عابدٌ يحتاجُ كسْبَ موافقاتٍ من إِمامٍ شعبُهُ هو عبْدُهُ

إنْ قال كلاّ لن يفوز المَرءُ مهْما قد توالى جهدُهُ

في بعض الدول قوانينَ عنصرية وأنانية حتى في الزواج

لم يستطع كسْبَ الموافقة انتحَى كالأرمَلِ

دامي الفؤاد مُهرْوِلًاً للمَعزِلِ

من بعد كدٍّ للتزاوج مُذهلِ

قد هام بالطهرِ الفريد وبالجمال الأكمَلِ

متوجّعاً مِن طعْنةٍ في المقتلِ

وتكسُّرٍ في الكلكلِ

مِن شرِّ حكمٍ عنصريٍّ جاهليٍّ مُمْحِلِ

لم يكترثْ لحبيبةٍ وحبيبها لو قُطِّعا بالصَّيقلِ

حكمٍ تهمُّه نفسُه لا غيرُها كمحرِّم ومحلِّلِ

حكمِ يُشَكِّل ضدَّ سعدِ الشعب أكبرَ مُشْكِلِ

في دولةٍ يَغلي بها التمييزُ غَلْيَ المِرجَلِ

يحظى الكبيرُ فقط بكل المأْمَلِ

متزوجاً من شاهقٍ من أسفلِ..

مِن مغربٍ مِن مشرقٍ من جَونبٍ من شمْألِ

أمَّا الصغيرُ زواجُه فحدودُه كالمَعقلِ

لا يستطيع يحوزُ ما به يصطلي

إلا مِن البلد المُسوِّرِ نفْسَهُ بالحنظلِ

لا يستطيع تزوُّجاً مِن أي قطرٍ كان مهْما يَغتلِ

ما عندهُ حُرِّيةٌ حتى بحق الشُّربِ أو بالمأكلِ

إلا بما يُمْلي الوَلي، إلا بما يُمْلي الولي

هذا الأنانيُّ الجَهولُ على الرؤوسِ بحدِّ سيفِهِ والخيانةِ مُعْتَلِ