إلى محرابِ موبايلي دخلتُ
أسجِّلُ بعضَ ما منه انفعلتُ
أعبِّر عن نتانياهو يُحاكي
أبا لهَبٍ وزوجتَهُ.. فبُلْتُ
شاهدتُ طاووساً يُجَمِّل حُسْنَهُ
مستعرضاً طاقاتِهِ فخجلتُ
كيف الأعاربُ يُسْهمون بدعمه
وهمُ الألى عنهم بروحيَ صُلْتُ؟
لكنَّ وا أسفاه خانوا أمَّتي
نكبوا بلادي عكس ما أنا قلتُ
يا بختَ من ماتوا ولم يرَوُا الخنا
أهدَوا فلسطيناً لمن همُ زفْتُ..
أرثي لمن يستمرئون إضاعةً
لحقوقنا، وعن الهجاء خمَلْتُ
ما عدت أمدحهم وصرت كنادمٍ
أدعو لهم بهداية ومَللْتُ
إنْ ضلَّ مَن أحببتُهم وحسبْتهم
أنُفاً، فما أنا مثلهنَّ ضللتُ
إني أعبر أنني قَصَّلْتُ
صِلتي بهم، ومع الأباة وصَلْتُ
فاسعَوا لقتلي حيثما استُقبِلْتُ
ولسوف أخذلكم كما أُخْذِلتُ
أنا لا أذل لأي حكم مثلِكم
إلا لحكم المخلصين ذللْتُ
سأشد أزْرَ مواطنيَّ وحكمِنا
متقرباً ممَّن إليهم كِلْتُ..
وأصير عكساً للذي أنا كنتُ
فلديَّ قلبٌ شاعريٌّ صَلْتُ
مهما نفختُ بقربةٍ مقطوعةٍ
هي منكمو قُطِعتْ لها فضّلْتُ
مهما نفختُ فذاك أشرفُ موقفاً
مِن قِربة لكمو بها كُبّلْتُ
شكراً على ما سابقاً نُوِّلتُ
أنا مِن جهودي، ليس منكم نِلْتُ
أخلصت في حبي إليكم آنفاً
وعن الهوى بالخائنين عدَلتُ
إني استقلتُ اليوم من حبي لكم
وكأنني عنكم تماماً زُلْتُ
أنا همتُ في حكامكم وبشعبكم
ما لم يهِمْ أحد بكمْ، وبذَلْتُ..
لا تستحقون الثناءَ بلِ الهِجا
يا مَن بخمرِ نفاقكم أثمِلتُ
مَلأتْ دواويني هواكمْ دون أن
أدري الحقيقة بل أُرانيَ خِلْتُ
كم وبَّختْني النفسُ هِمْتُ بخُوّنٍ
دافعتُ عنهم دامياً وشُغِلتُ..
صدَّقتُ معتقداتِهم وجهلتُ
ماذا تُكِنُّ وراءهُ وزلَلتُ
ورضاؤهم لم يُعْلِني أو يُغلِني
لكنْ به أنا للحضيض نزلتُ
لو دَوّلوا وطن العروبة كاملاً
بجنونهم لن أُلتَقَى دُوِّلتُ