أخرجتَ من جوفِ الزمانِ لآلئًا
تَهدي بها الطُّلّابَ في الأزمانِ
حقّقتَ سِفرًا من علومٍ دُثِّرَتْ
وأعدتَ عهدَ الحفظِ والتِّبيانِ
هذا كتابُ اللهِ يُقرأُ مثلما
سمعَ الصحابةُ من فمِ العدنانِ
آياتُ ذِكرٍ والحروفُ مخارجٌ
فكأنّها ممزوجةٌ بمعانِ
والمَدُّ يُعطي للنّفوسِ مُدامَةً
فتذوبُ في ذَوقٍ من العِرفانِ
أخفيتَ عيبَ القارئينَ بغُنيةٍ
أغنتْ عن الأسفارِ في البلدانِ
أظهرتَ حقًّا في التّلاوةِ بعدما
قُلِبَتْ مع الحُفّاظِ بالألحانِ
فجزاكَ ربّي كلّما تُلِيَ الهدى
بجزيلِ فضلٍ ينتهي بجِنانِ