تخطَّ إلى المحتوى

أين الفوارس أين الخيل يا عرب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أين الفوارسُ أين الخيلُ يا عرَبُ

أين الصوارمُ والأرماحُ والقُضُبُ

أين «الحسين» وأين اليوم «فيصلُه»

وأين «يحيى» الذي يحيا به النَّسب

وأين سيفُ «أبي أيوبَ» ناصرِكُم

طالت على شحذه الأعصارُ والحِقَب

وأين بُردةُ حامي الدينِ سيِّدِكم

«محمدٍ» من به قد باهتِ العَرَب

وأين «أحمدُ باشا» بدرُ أمّتكُم

هل همُّه الترك ُوالثوّارُ والنَّشَب

أنتم غطارفةٌ منكم مشارقةٌ

منكم مغاربةٌ للفخر تنتسب

منكم عمالقةٌ كانوا فراعنةً

منكم تبابعةٌ جدُّوا وما تعِبوا

كانوا جبابرةً فاقوا قياصرةً

سادوا أكاسرةً أجنادهم كربوا

وحاربوا الفرس والرومان من قِدَمٍ

والشامُ شاهدةٌ لما بكتْ حَلَب

«أبو عبيدةَ» في «اليرموك» شتَّتَهم

و«خالد» كان في الفيحاء يَرتقب

أتذكرون «بأجنادينَ» موقعةً

ولَّى «هِرَقلُ» بها إذ جندُه هربوا

أما سمعتم «بنجدٍ» باسم «عنترةٍ»

من منه كانت سباعُ البيد ترتعب

في كل عصرٍ لكم «تيمورُ» يعصركم

هل أنّ أجسامَكم في كَرْمِهِ عنب

غزاكمُ «التُّرك» والأحلاف تُنجدهم

وحلَّ في الشرق منهم جحفلٌ لجِب

كنتم ملوكًا «ببغدادٍ» و«أندلسٍ»

واليومَ صرتم مماليكًا لمن غلبوا

لما حنيتم لهم روسًا تُذلِّلُكم

في كل قطرٍ على أكتافكم ركبوا

هل أنتمُ عندهم في أَرضهم بقرٌ

فكلما ظمئوا ضروعَكم حلبوا

أهُمْ صخورٌ وأنتم بينهم خزفٌ

أما الصخور بأعلى الطود تُنتَقب

هم الذئاب وأُسدُ الغاب تزأرهم

إذا رأوا نعجةً في حيِّكم وثبوا

وإن أقاموا بناديهم ومجلسهم

أحصوا الرجال وأموالَ القُرى حسَبوا

في كل شهرٍ جباةُ المال تقصدكم

ويأخذون من الأموال ما طلبوا

بها اشتروا كلَّ ما في الأرض يهلككم

وكلَّ سيّئةٍ في أرضنا ارتكبوا