تخطَّ إلى المحتوى

ما بال سورية ضجت نواحيها

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

ما بال سُوريّةٍ ضجّت نواحيها

واستبشرت بالصفا الهامي لياليها

وقد غدت دارَ أمنٍ لا سبيلَ إلى

من كان بالأمس لايخشى معاليها

وعاد يخدمها السعدُ الذي طفحتْ

كاساتُهُ فارتوى منها أهاليها

ما بالُها اليومَ تزهو وهي راقصةٌ

عِزّاً وقد طرِبت منها أراضيها

تغنّتِ الطيرُ في أغصانها طرَبًا

وقالتِ اليومَ قد زالت دواهيها

إذ زارها الصبحُ من دارِ السعادة مح

فوفًا بأجناد نورٍ عزّ واقيها

شهمٌ غيورٌ رفيعُ الشان مقتدرٌ

قد صار بالعز والإقبال واليها

بحرٌ أتى فوق بحرِ الروم في فلكٍ

فنبَّه الناسَ للإعجاب تنبيها

صافي الصفاتِ حصيفٌ ماجدٌ فَطِنٌ

بحرٌ محيطٌ عزيزُ النفس زاكيها

أحيا العبادَ بعدل الله فاشتُهرت

أفعالُه الغُرّ أن بالله حاميها

بمدحه النفلُ فوق الفرض مختصرٌ

لذا أرى الشُّعَرا ضاقت قوافيها

أُحصي الثنا والمنى والجودَ والحِكَم ال

حُسنَى وحُسنَ صفاتٍ لستُ أحصيها

بنى من المجد بيتًا عَزّ جانبُهُ

بحكمةٍ لطراد القوم يُبقيها

يقاوم الأُسْدَ فيها حيث ينظرها

فتقصدُ الأُسْدُ تُرضيه ليحميها

بالعدل والطُّهرِ والإنصافِ مشتهرٌ

راعي الرعية مُغنيها ومُحييها

أوصافه الغُرّ أعيت واصفيه وقد

سادت على السادة الأشراف تعنيها

إن الخطوب إذا اشتدّت فلا حرجٌ

ففي ابتسامٍ وعدْلُ اللهِ جاليها

شاكي السلاح سليمُ القلب منتصرٌ

بقوة الله لكنْ من يعاصيها

أكرِمْ به فاضلاً جلّت فضائلهُ

ذا همّةٍ لم تجدْ في الكون ثانيها

صافي الصفات ومحمودٌ الخصال طبي

بُ الروح بالحلم والألطاف يشفيها

قد جاء والله وافانا برحمته

من السماء فماست أرضنا تيها

يا من تُرَجّي له شِبهًا يماثلهُ

أقصِرْ فلستَ ترى في الناس تشبيها

قد ضقتُ ذرعًا عن الإنشاد مختصرًا

لأن أفعالَه جلّت معانيها

ما كلُّ مَن رام نظمَ الشِّعر يُدركهُ

ولا الذي رام يفدي النفسَ يفديها

ولا الذي خاض في بحر الغرام نجا

من المذلة حيث الفقرُ قاليها

فكم يُرَجّي من الدنيا سلامتَهُ

ولم ينل غيرَ صرفِ الهَمِّ راجيها

بين الحياةِ وكل الناسِ معركةٌ

بالحظ والبؤس تُفنينا ونفنيها

ليس الذي عاش أيامًا مطولةً

بل الذي عرَكَ الأيامَ يدريها

يا أيها القومُ هبّوا نحو من عرفوا

تفصيلَ أوصافِ «صبحي» واقتدوا فيها

هذا الذي في الورى شاعت مكارمُهُ

فأمَّ كلَّ مَجاريها ومُجريها

لا زال مرتقيًا أعلى المناصبِ ما

دامت ودام بعون الله راقيها