تخطَّ إلى المحتوى

أبدي المديح ولست أبدي ما بدا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أُبدي المديحَ ولستُ أبدي ما بدا

واللهِ إني لست أنسى «أحمدا»

ذاك الكريمُ العالمُ العَلَمُ الذي

سمعتْ به أذن الأحبةِ والعِدا

نجحت بتضعيف العلوم فعالُهُ

وبغير ثوب العلم يومًا ما ارتدى

يا كعبةً للعلم جلّت هل نرى

من كعبةٍ جلّت كهذي للمدى

زارت حماكَ قصائدٌ ورسائلٌ

والناظمون الناثرون همُ فِدى

ما العبدُ يُحسَبُ صادقًا إلا إذا

أبدى الخضوعَ وظلّ يخضع سرمدا

ما المرءُ يُحسَب سيدًا إلا إذا

قد ساد في حُسنِ الفِعالِ مؤيَّدا

والعمرُ يمضي مثلَ حلمٍ زائرٍ

طيَّ المنام وغالبًا يمضي سُدى

والمالُ أمسَى مالكًا بين الورى

من بعد ما قد كان عبدًا مفسِدا

والمرءُ يقصد ما حلا في فِيه أَوْ

وَلَهُ ولو كان انتهاءً كالردى

وكذاك يعشق كلَّ شيءٍ زائلٍ

حتى ولو قد كان طرفًا أرمدا

ومن ابتغى علمًا يحق له الثَّنا

مثل ابن أفضلِ فارسٍ فيه الهدى

إن رُمتَ شِعراً لذّ أذنَكَ سمعُهُ

فاقصدْ حماه تَرَ القريضَ تشيّدا

أو رمت نثر الدرّ من أصدافِهِ

يومًا فراسلْ بالكتابة أحمدا

خضع القريض له وكان كعبدِهِ

فإذا دعاه أتى وأسرع للنِّدا

قد حاز علمًا ثم جودًا فهو بَحْ

رٌ فوق بحرٍ بات حولي منجدا

العاقلُ الشهم الشهير المرتجى

والفاضل المعطي الفضائلَ سُؤددا

لا ارتوى أبدا بماء في الورى

إلا بماء علومه المروى الصدى

هذا الذي أعطى الجوائب شهرةً

وبسيف علمٍ جيشَ جهلٍ بدّدا

لا زال كلٌّ راشفًا من علمه

وذكائه ما في السما بدرٌ بدا