صبراً ففى الصّبر الجميل يهون فينا ما يهونُ
صَّبر الجمي
لا تجزعنّ لكائنٍ
ماضٍ وخذْ مالا يكونُ
ودعِ الحنينَ فإنّه
ما ردّ مفتقداً حنينُ
واتركْ لنا قَرْعَ الجَبي
نِ فما جنى شيئاً جبينُ
وإذا التفتّ إلى الذى
خلّتْ لنا منك المنونُ
وإلى أبيك فإنّهُ
جبلٌ لنا أبداً حصينُ
فالغرمُ غنمٌ واصلٌ
وخشونة ُ الأيّامِ لينُ
مضتِ الشّمالُ وبُقِّيَتْ
رفقاً بنا منك اليمينُ
وذوى لنا غصنٌ وبا
قٍ منك للدُّنيا غُصونُ
فَلئِنْ ظَمئنا بالفقي
دِ فعندنا العذبُ المعينُ
ولئنْ مضى ليثٌ لنا
فاللّيثُ باقٍ والعرينُ
قرّتْ عيونٌ إنْ بقي
تَ لنا وإنْ ذرفتْ عيونُ
أنتمْ لنا دارٌ المقا
مِ وأنتُمُ الحبلُ المتينُ
ولنا كما شئنا بعقو
ة ِ داركمْ دنيا ودينُ
أنتمْ هداة ٌ في الظّلا
مِ وأنتمُ الحقُّ المبينُ
أنتمْ سيوفٌ فى الحوا
دثِ لا تلمُّ بها القيونُ
وإذا انتُدِيتمْ فالنَّدِيْ
لكم هو البلدُ الأمينُ
والمَوْقفانِ وزَمْزَمٌ
والحِجْرُ والحَجَرُ المَصونُ
من ذا ترى عفتِ النّوا
ئبُ عنه والزّمنُ الخَؤونُ؟
داءُ المنيّة ِ معضلٌ
ماتتْ بحسرتهِ القرونُ
لم ينجُ منه لا جوا
دٌ فى الرّجالِ ولا ضنينُ
ومحبّة ُ الدّنيا وهذى
منْ جنايتها جنونُ
يا أيّها الذّخرُ النّفي
سُ سلمتَ والكنزُ الثمينُ
وابنَ الذي شابَتْ ولم
تَرَ مثلَ دولتِهِ القرونُ
ساسَ الأقاصي والأدا
نى واحداً لا يستعينُ
بدّلْ بحزنك غيره
فلبّما ندم الحزينُ
واتركْ مراعاة َ اليقي
ن فربّما ضرّ اليقينُ
فالعيشُ ليس تطيبهُ
إِلاّ أمانٍ أو ظُنونُ
صلَّى الإِلهُ على الذي
قرحتْ لمصرعهِ الجفونُ
حلَّ التّرابَ وما له
إلاّكَ شبهٌ أوْ قرينُ
وسقى جوانبَ قبرهِ
وَطْفاءُ هَيْدَبُها هَتونُ
تهمى عليه فإنْ رقتْ
خَلَفَتْ بعبرتها الشُّؤونُ