غرّدَ البِشرُ في رياض السرورِ
وأدار الهنا رحيقَ الحبورِ
وتغنَّت بلابل الدوْحِ فينا
فوق غصْنٍ من الثناء نضير
كلُّ مجدٍ على جباه المعالي
فهْو ممّا حبا ولاة الأمور
هم منارُ الهدى ولا كخديوٍ
جاد رأيًا فما له من نظير
عدْلُه صاغ للبلاد حُليّاً
من دراري صنيعِه المشكور
قد كساها من الندى ثوبَ عزٍّ
ليس يَبْلَى على ممرِّ الدهور
وحَبَاها فضلاً جزيلاً ونُعمى
وبهاءً يجلُّ عن تنظير
شِيمٌ للعزيز يقْصرُ عنها
بُلغاءُ المنظوم والمنثور
يا سميري شنِّفْ بذكراه سمعي
فحديثُ الخديوِ من مأثوري
حدِّثِ العدلَ عن صحيح نُهاه
عن مُغيثٍ عن مُفلحٍ عن منير
صيَّر العام باتصال التهاني
كجُمانٍ على صفاء النحور
فتحلَّت أوطانُنا بالأيادي
وتحلَّى الأنجال بالتصدير
ولمصرٍ مقالةٌ أرّخوها
يومَ عيدِ الخديو يبدو سروري