لمسجدك المحبوب يا خيرَ ساكنٍ
بطيبةَ إنا قد طوينا المراحلا
صلاة به عُدَّت كألفٍ بغيره
وفي زورة المختار نلنا الفضائلا
ألا يا رسول الله قد جئتنا بما
بإسعاد كل الناس قد كان كافلا
فعلَّمت أمّيًا، وأرشدت حائرًا
وأيقظت مغرورًا وأدبت جاهلا
فصلى عليك الله يا سيّدَ الورى
لخير بني الإنسان قد جئت حاملا
وذاك كتاب الله ما زال بيننا
يؤيد حقًا، ثم يُزهِق باطلا
أفاض على الغبراء شمسًا فأشرقت
على كل مفضولٍ ومن كان فاضلا
دعا أمة التوحيد بعد تمزق
لحسن اتحاد يدحرُ الخطب نازلا
ولكن أبَى أهلوه إلا تفرّقًا
وإلاَّ عداء بينهم وتخاذلا
ألا ليت شعري هل درى الخلق بالذي
جرى في جهات الشرق أم دام غافلا؟
حروب تُشيبُ الطفلَ قبل مشيبه
وتترك رب الفكر حيران ذاهلا
لقد شنها أحلافُ جهل وفتنة
ومن كان عن سبل الشريعة مائلا
ودانوا لرب العالمين بزعمهم
فسلبهمُ نَيلٌ لمن كان نائلا
وقد أرخصوا الأرواح دون منالهم
وما رجعوا إلا قتيلاً وقاتلا
حنانيك يا رباه ماذا أصابنا
وماذا دهى الإسلام سرعان عاجلا؟
وأنت رعاكَ الله يا نسلَ يعرب
ألست ترى في ذاك مجدك زائلا
لقد عم هذا الشر كل ابن حرة
فأحنى له ظهرًا وأثقل كاهلا
سلام على يوم نرى العُرْبَ تتقي
به غدر من قد كان للعرب خاذلا