غاص وحيدا من باب المقهى نحو الداخل في نفس الميعاد كقطار يعرف وجهته كأسير في طابور الأسرى منقاد يتبين من طلته أن العقد الرابع فيما يبدو على وشك استيطان العمر وتكبيل ملامحه بالأصفاد هرعت قدماه إلى طاولة يألفها في نفس الركن وأيضا جلسته في زاوية المقهى يألفها الرواد جلس أخيرا بمواجهة الناس أبان لنا الوجه المجهول على غير المعتاد أخرج حاسبه المحمول وهاتفه علبة دخان صندوق ثقاب تسكنه الأعواد وضع السيد أعلى الطاولة الزاد واعتزل الضوضاء بسماعات الرأس ليبدأ ما اشتهر به من شغف يكتب في عزلة حاسبه المحمول على استفراد دون نداء جاء النادل بالقهوة زحزحطاولة أخرى للفنجان وصب من البراد لم يزعجه النادل لم ينشل هذا الصامت جار الطاولة المشغول ولم ينقذه من عالمه الجاد
أسامة فؤاد سراج الدين إبراهيم
حديث