تخطَّ إلى المحتوى

إن رمت وصف بلادنا الفيحاء

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

إن رُمتَ وصفَ بلادنا الفيحِاءِ

فخذِ الحقيقة فيه باستقصاءِ

وعلى الخبير سقطتَ قولَ مصاحبٍ

صَحِب المشفّعَ رائدَ الإسراء

فيحا «سمائلَ» في المفاخر ما لَها

بلدٌ تنازعُها صَدى الإطراء

بلدٌ سمتْ بمكارمٍ وتَميَّزت

بمناقبٍ وتقدّستْ بثناء

وادٍ بها لا تنضبَنَّ مياهُهُ

يحكي فرات البصْرة الغرَّاء

منه تفجّر ستَّةٌ معْ عشرةٍ

نهرًا لسقي رياضها الغنَّاء

وثلاثماية مسجدٍ عُدَّت مسا

جدُها وستينًا لدى الإحصاء

والنخلُ باسقةٌ نضيدٌ طلعُها

والأرض قد غصّت بنبع الماء

وعلى ضفاف الجانبين حدائقٌ

خضرٌ تقرّ بها عيونُ الرائي

وترى القصور الشّامخاتِ خلالَها

فاقت بناءً فوقَ كلّ بناء

صينت بأطوادٍ عَوالٍ شُمَّخٍ

حِفظًا لها من سطوةِ الأعداء

إن جئتَها يومًا فقف بمزارعٍ

منها فتلكمْ نزهة النُّظَراء

وانزلْ «بخوبار ابن وائل» ثم «بالأ

خرى» مقامِ القادة النُّجباء

أعني المجالبة الألى شادوا بها

حِصنًا منيعًا شامخ الأرجاء

واقصد «لفاروة» الجبورِ ذوي العلا

المرتقين لهامة الجوزاء

و«الدّنّ» يمّمْ ثم قف «بغويز» مُرْ

رَ» وانتقلْ «للغبْرة» الخضراء

وإلى «الغصيبة» سرْ ومُرّ «بلعبةٍ»

حتى تشاهدَ موضع «البطحاء»

«والحاجرُ» المعمور عرّج نحوها

تسعدْ بخير سماحةٍ وسخاء

لِبَنيِ «خروصٍ» قصرُ «جنوريَّةٍ»

بالحاجر المشهور للقدماء

واصعدْ إلى «حِصن ابن همّاس» الذي

قد طار صيت ملوكه العظماء

ولْتستَرِحْ بِنَسائِمِ «المهبوب» معْ

«منقل عسين» «ورقبة» حسناء

واشمُمْ نفائح «فتنةٍ» واصْعَدْ «جُبي

ليّاتِ» آلِ خروصها الفضلاء

فهناك عبدُالله نجلُ محمَّدٍ

من سلَّ للأحكام سيفَ قضاء

وامرُرْ «بعشّارية» متنوِّرًا

«لخريبةٍ» تظفرْ بكل رجاء

واقدُمْ «لسيب الظفر» تظفر بالجَدَى

والرُّشْدِ من أربابها الصّلَحاء

أربابُها آل الخصيبيّ الألى

قد شاع صيتُهم على الغبْراء