تخطَّ إلى المحتوى

أربي بشعري على ليلى ومجنون

البسيط

١٧ بيت

المديح

أربي بشعري على ليلى ومجنونِ

وما أنا به والهادي بمجنونِ

وما افتتنت بأبكاري وإن فتَنَت

ألحاظُ ألفاظِها الأبكارَ من عُونِ

وما أقمتُ له ومنا وإن رجحت

دراتُهُ وهي خِفُّ كلِّ موزونِ

خلعتُ موضونهُ على الخليلِ ولم

أطلب به غيرَ وُدٍّ مِنهُ مَوضُونِ

أدرتُ أكوابَهُ على النديمِ ولم

أقل لِقَومٍ سُقُوا بِهِ ألا اسقُوني

لكنني من أناسٍ طابَ خيمُهُمُ

شمِّ الأنُوفِ عن المنازلِ الدُونِ

من قومِ مِرداسَ من عَرَفتَ قِصَّتَهُ

مع النبيِّ الأمينِ أنسِ محزُونِ

أنشا أتجعل نهبي غيرَ مُتَّهِمٍ

بل مُظهِرٌ صفقَةً بانَت لمغبُونِ

وقالَ إذ ليمَ إنَّ الشعرَ يَرقُص في

قلبي إلى أن يبينَ فيهِ مكنوني

فقال خيرُ الورى اقطعُوا لسانَهُ عني

بالعطاءِ عطاءٍ غير ممنُونِ

وأنت إذ شعرت نفسي بجهلكِ لي

أبنتُ حالي بشعري غيرَ مفتونِ

والحرُّ إن جُهِلَت حالاتُهُ فَلَهُ

في نشرِها أجرُ مفتكٍّ لمرهونِ

والشمسُ شمسٌ وإن بغيمها التحفت

ففي السماوات لا تسمُ بالهونِ

اصفح فديتك عني صفح ذي كرمٍ

ولا تظن بخلٍّ غير مظنونِ

يا بدرَ علمٍ بقلبي منزلٌ لك إن

وددت فالودُّ أمرٌ غيرُ مبطونِ

أزكى سلامٍ على علياك ما نفحت

أزهارُ حمدكَ في لسانِ حمدونِ

لا خير في القلب إن يكن بحب ذوي

فضلٍ وعرفٍ وأنسٍ غير مشحون