ألجمتني وحمحماتُ اشتياقي
عادياتٌ بمزنها المهراقِ
كبحتها عن الترائب كبْرا
واكتتاما لما بها أحداقي
فشموخي محاربٌ مستبدٌ
ورضوخي تمجّه أخلاقي
وإذا الشوق قادحٌ في نعالي
فرمَل النهيُ رغبتي للتلاقي
كاهن العشق لو يذبّح قلبي
قوّضَ الصرحَ ثورتي وانشقاقي
شرفُ الشعر أنْ تؤلهَ حيّا
فالأحاسيسُ تربةٌ في انزلاقِ
بين ذلٍ ولذّةٍ وانكسارٍ
أو علوّ ومنعةٍ وانعتاقِ
كم وكم مرّة أخوض غماري
بينَ شقيَّ والدما في انغداقِ
وكؤوسي تلاطمت بكؤوسي
ترفع النخبَ علقما في المذاقِ
هي دنيا لئيمة لا تُرجّى
تمزج الشهدَ سمّها للتراقي
قد تساوى لمهجتي ما لديها
من فراقٍ إلى أكفِّ فراقِ
ما أضرّ الوجودَ طائرُ عشقٍ
برقشَ العشبَ باقةً من عناقِ
ما أضرّ الوجود راقصُ شجوٍ
لفّت الساق خَلوة بالساقِ
ما أضرّ الوجود شطحة فنٍّ
لوليّ مجنحٍ خلّاقِ
من فؤادٍ مثقبٍ يتلوى
كجريحٍ مع الهوالك باقٍ
مثل جروٍ على المشارفِ أقعى
علّ في الريح بُرئة المشتاقِ
علّ قنديله المُطفّأ يلقى
وجهه النور بارقا في ائتلاقِ
فالحنايا تسردَبت موحشاتٍ
وعمى اللون حظّه من فراقِ
والشبابيك غلّقت كالحاتٍ
إثرَ حرقٍ مداومٍ واختناقِ
واصفرارٌ على حدائق روحٍ
غاب عنها نديمها والساقي
إنّ في الحبّ ما يبرئ نفسي
فهو النور مترفُ الإغداقِ
وهو النار صاهرٌ لذواتٍ
صدئاتٍ من غلظةٍ فانغلاقِ
سمته الخمرُ والكؤوس شفاهٌ
في التحامٍ ونشوةٍ وانعتاقِ
كدتُ أهفو إلى السقاية إمّا
ألجمتني جبلّتي وامتشاقي
ويكأنّ الجحيمَ دنيايَ خلّت
بين حدين هامتي لاختراقِ
دعك منها عقيمةٌ ولعوبٌ
وامضِ حرّا محَكّم الميثاقِ