تخطَّ إلى المحتوى

شكا الكتاب الظلام والعكبا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

شكا الكتابُ الظلامَ والعَكَبا

أزرَى بهِ الدهرُ عكسَ ما وجبا

حلَّت مَحلَّ الكتابِ أجهزةٌ

ما قد بدا من شؤونِها عجبًا

العلمُ نورٌ وليسَ يقبسُهُ

إلا الذي فيه قد سعَى طلَبَا

فكيف تُرجى العلومُ إذ هُجرت

ولم يعُد من يطالعُ الكُتُبا

هل بزَّ قومٌ على منافسِهم

ولم يقيموا اليراعَ والقُضُبا

وعزةُ المرءِ ليس يحفظُها

إلا بعلمٍ جناه محتسِبا

أو عالجَ الرزقَ في مصادِرِه

وغادرَ الأهلَ فيه واغتربا

أو كانَ سيفًا يُسَلُّ من غضبٍ

وليس يُرجى هُداه إن غضبا

وليسَ ينشلُ القومَ إذ سقطُوا

إلا شبابٌ لهم سعوا دَأَبَا

لم يغنِهم حزنُهم على طللٍ

ولا على الماءِ إن هو انسكبا

والعلمُ يُعلي رؤوسًا انخفضت

ويرفعُ السيفُ قدرَ من رَسَبَا