دَعا يومُ السرورِ فلم أجِبْهُ
وقلتُ له: غدًا يا صاحِ نادِ
أتَخدَعُني وقد جَرَّبتَ خُلقي؟
بَعادِ بغير مأسَفَةٍ بعادِ
"ستنال يوما ما تريد" أجبتُه
إذ قال: "هل لِمُنًى أريدُ سبيلُ؟"
دلَّ الجوابُ على السفاهةِ، كلُّنا
يعطي الوعودَ وزَنْدُهُ مكبولُ
أغلِقْ! فليس تُطيقُ عينايَ النَّظَرْ
وانفُضْ يديك إذا يَئستَ مِن البَشَرْ
أسلِمْ فؤادَك للرَّدَى تسلَمْ فإنْ
تعلَقْ بهذا الناسِ تَعيَ وتَلقَ شَرْ
تُجاهِدُ في الدنيا لنيلِ دَراهِمٍ
تَقيك سُؤالَ الناسِ في آخِرِ الشَّهْرِ
فإنْ تَرْضَ لا تَحزَنْ، وإنْ تأبَ لا يَكُنْ
سوى المَنْعِ والحرمانِ والقهرِ والنَّهْرِ