تخطَّ إلى المحتوى

ما إن تعري المنون من أحد

المنسرح

١٥ بيت

الحكمة

مَا إِنْ تُعَرِّي المَنُونُ مِنْ أَحَدِ

لاَ وَالِدٍ مُشْفِقٍ وَلاَ وَلَدِ

أَخْشَى عَلَى أَرْبَدَ الحُتُوفَ وَلاَ

أَرْهَبُ نَوْءَ السِّمَاكِ وَالأَسَدِ

فَجَّعَنِي الرَّعْدُ وَالصَّوَاعِقُ بِالْفَا

رِسِ يَوْمَ الكَرِيهَةِ النُّجُدِ

الحَارِبِ الجَابِرِ الحَرِيبَ إِذَا

جَاءَ نَكِيبًا وَإِنْ يَعُدْ يَعُدِ

يَعْفُو عَلَى الجَهْدِ وَالسُّؤَالِ كَمَا

أُنْزِلَ صَوْبُ الرَّ بِيعِ ذِي الرَّصَدِ

لَمْ يُبْلِغِ العَيْنَ كُلَّ نَهْمَتِهَا

لَيْلَةَ تُمْسِي الجِيَادُ كَالْقِدَدِ

لاَ تَبْلُغُ العَيْنُ كُلَّ نَهْمَتِهَا

لَيْلَةَ تُمْسِي الجِيَادُ كَالْقِدَدِ

كَلُّ بَنِي حُرَّ ةٍ مَصِيرُهُمُ

قُلٌّ وَإِنْ أَكْثَرَتْ مِنَ العَدَدِ

إِنْ يُغْبَطُوا يُهْبَطُوا وَإِنْ أَمِرُوا

يَوْمًا يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ وَالنَّكَدِ

يَا عَيْنُِ هَلاَّ بَكَيْتِ أَرْبَدَ إِذْ

قُمْنَا وَقَامَ الخُصُومُ فِي كَبَدِ

وَعَيْنِ هَلاَّ بَكَيْتِ أَرْبَدَ إِذْ

أَلْوَتْ رِيَاحُ الشِّتَاءِ بالعَضَدِ

فَأَصْبَحَتْ لاقِحًا مُصَرَّمَةً

حِينَ تَقَضَّتْ غَوَابِرُ المُدَدِ

إِنْ يَشْغَبُوا لاَ يُبَالِ شَغْبَهُمُ

أَوْ يَقْصِدُوا فِي الحُكُومِ يَقْتَصِدِ

حُلوٌ كَرِيمٌ وَفِي حَلاوَتِهِ

مُرٌّ لَطِيفُ الأَحْشَاءِ وَالكَبِدِ

البَاعِثُ النَّوْحَ فِي مَآتِمِهِ

مِثْلَ الظِّبَاءِ الأَبْكَارِ بِالجَرَدِ