قُضِيَ الْأُمُورُ وَأُنْجِزَ الْمَوْعُودُ
وَاللهُ رَبّي ماجِدٌ مَحْمُودُ
وَلَهُ الْفَواضِلُ وَالنَّوافِلُ وَالْعُلا
وَلَهُ أَثِيثُ الْخَيْرِ وَالْمَعْدُودُ
وَلَقَدْ بَلَتْ إِرَمٌ وَعادٌ كَيْدَهُ
وَلَقَدْ بَلَتْهُ بَعْدَ ذاكَ ثَمُودُ
خَلُّوا ثِيابَهُمُ عَلَى عَوْراتِهِمْ
فَهُمُ بِأَفْنِيَةِ الْبُيُوتِ هُمُودُ
وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الْحَياةِ وَطُولِها
وَسُؤالِ هَذا النّاسِ كَيْفَ لَبيدُ
وَغَنَيتُ سَبْتاً قَبْلَ مُجْرى داحِسٍ
لَوْ كانَ لِلنَّفْسِ اللَّجوجِ خُلُودُ
وَشَهِدْتُ أَنْجِيَةَ الْأُفاقَةِ عالِياً
كَعْبي وَأَرْدافُ الْمُلُوكِ شُهُودُ
وَأَبُوكِ بُسْرٌ لا يُفَنَّدُ عَمْرَهُ
وَإِلَى بِلىً ما يُرْجَعَنَّ جَديدُ
غُلِبَ الْعَزاءُ وَكُنْتُ غَيْرَ مُغَلَّبٍ
دَهْرٌ طَوِيلٌ دائِمٌ مَمْدُودُ
يَومٌ إِذا يَأْتي عَلَيَّ وَلَيْلَةٌ
وَكِلاهُما بَعْدَ المَضاءِ يَعُودُ
وَأَراهُ يَأَتِي مِثْلَ يَوْمِ لَقِيتُهُ
لَمْ يَنْصَرِمْ وَضَعُفْتُ وَهْوَ شَديدُ
وَحَمَيْتُ قَوْمي إِذْ دَعَتْني عامِرٌ
وَتَقَدَّمَتْ يَوْمَ الْغَبيطِ وُفُودُ
وَتَدَأكَأَتْ أَرْكانُ كُلِّ قَبيلَةٍ
وَفَوارِسُ المَلِكِ الْهُمامِ تَذُودُ
أَكْرَمْتُ عِرْضِي أَنْ يُنالَ بِنَجْوَةٍ
إِنَّ الْبَريءَ مِنَ الْهَناتِ سَعيدُ
ما إِنْ أَهابُ إِذا السُّرادِقُ غَمَّهُ
قَرْعُ الْقِسِيِّ وَأُرْعِشَ الرِّعْديدُ