تَذَكَّرْتَ مِنُ لَيْلَاكَ مَا لَسْتَ نَاسِيًا
يَدَ الدَّهْرِ إِلَّا رَيْثَ مَاأَنْتَ ذَاكِرُهْ
وَلُوعٌ أُتِيحَتْ لِلفُؤادِ وَلَمْ تَكُنْ
تُنَالُ عَلَى عَفْوٍ كَذَاكَ سَرَائِرُهْ
أَلَمّتْ بِأَصْحَابِ الرِّحَالِ فَبَيّنَتْ
بِنَفْحَةِ مِسْكٍ أَرَّقَ الرَّكَبَ تَاجِرُهْ
أَرَى النَّأْيَ مِنْ لَيْلَاكَ سُقْماً وَقُرْبَهَا
حَياً كَحَيَا الْغَيْثِ الَّذي أَنْتَ نَاصِرُهْ
أَرَى النَّأْيَ مِنْ لَيْلَاكَ سُقْماً وَقُرْبَهَا
حَياً كَحَيَا الْغَيْثِ الَّذِي أَنْتَ نَاظِرُهْ
وَلَوْ سَأَلَتْ لِلنّاسِ يَوْماً بِوَجْهِهَا
سَحَابَ الثُّريَّا لَاسْتَهَلَّتْ مَوَاطِرُهْ
بِأَبْلَجَ كَالدِّينَارِ لَمْ تَطَّلِعْ لَهُ
مِنَ الْعَيْشِ إِلَّا نَعْمُهُ وَسَرَائِرُهْ
وَمَنْ يُبْقِ مَالاً عُدَّةً وَضَنَانَةُ
فَلَا الشُّحُّ مُبْقِيهِ وَلَا الدَّهْرُ وَافِرُهْ
وَمَنْ يَكُ ذَا عُودٍ صَلِيبٍ رَجَا بِهِ
ليَكْسِرَ عُودَ الدَّهْرِ فَالدَّهْرُ كَاسِرُهْ
وَمَنْ يَكُ ذَا عُودٍ صَلِيبٍ يُعِدُّه
ليَكْسِرَ عُودَ الدَّهْرِ فَالدَّهْرُ كَاسِرُهْ