نارٌ تَسَعَّرَ في حشا الإسلامِ
لا تنثني أبداً مدى الأعوام
لمصاب أكرمِ من مشى فوقَ الثرى
فهو الكريمُ ومصدر الأحكام
قد كان في الدنيا صراطاً واضحاً
يهدي الذي قد ضَلَّ للإسلام
وا لهفتا هلاّ أتانا سالماً
لتطيبَ أعينُنا بطيبِ مَنام
لمّا نعى الناعي بعرصة كربلا
دُكَّتْ بها الأعلامُ بالآكام
فتكدّرَتْ فيها المياهُ وقد غدتْ
تهمي مدامعُنا كغيثٍ هام
وله التأسّي في الأئمّة قبلَهُ
منهم قتيلٌ في ظُباً وسِهام
مَنْ للمنابر والمدارسِ بعدَه
فلقد بكتْه بحرقةٍ وضِرام
قُلْ للعواذل لا تلوموا من يكنْ
فيحقُّ أن نبكي مدى الأيام
فله جبالُ المكرماتِ تَهدَّمتْ
وتبرقعتْ شُهُبُ السَّما بقَتام
أحيا الليالي في عبادة ربِّهِ
وصيامِه في سائر الأيام