تخطَّ إلى المحتوى

بعد القتيل الخمسين والجريح المائة والعشرين

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بعد القتيل الخمسين والجريح المائة والعشرين

كانت الأخبار عن من يليهم مثل ذباب ،

حتى أنها ليست هي ذباب الأموات ، المنضغطة

على زجاج الشبابيك وعلى الشِباك

فقط حدَثٌ غير عادي نحو مثلاً-

الطفل ابن الثمانية أشهر الذي وجهه

غربال من مطاط منخوب أو العربي البالغ

الذي ضُرب حتى الموت بعد أن كان قد مات

مرتين وثلاثًا . فقط حدثٌ كهذا

يجعل الخبر عنه شيئًا ذا بال

مثل زنبور غاضب أو نحلة ما سُرّي عنها

يرسمان دوائرٍ مكسورة من حول الرأس

إلى أن فجأة ، في يوم ربيع خماسيني ،

جلس يهودي مع أبناء العائلة على مائدة العشاء

ويمتلِيء البيت ، وكأنه من نفسه ، بذ بيّبات

مئات الذبابات الصغيرة

على آنية الطعام وفي الطعام في العينين

في الأذنين وعلى الوجه

حتى لو سد الإنسان كل فتحاته بالتمام

أنّى له أن يتذوق ، وأنّى له أن يلذ

إلى أن تعود الريح وتهب من الغرب .