تخطَّ إلى المحتوى

القرس والمسجد الأقصى أعاذانا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

القرس والمسجد الأقصى أعاذانا

بالله من أن نُرى في الأرض عُبدانا

وناشدانا برب البيت أن نلقى

عدونا قبل أن يجتثّ خضرانا

وأن نعدُّ إلى الهيجاء أنفسنا

ولا ننام على أشلاء قتلانا

وأن نعود إلى الإسلام يخرجنا

مجاهدين وعين الله ترعانا

تململ المسجد الأقصى وحُقَّ له

ألم يذق من ضروب الخسف ألوانا؟

حرقٌ وهدمٌ وتدنيسٌ لحرمته

وفتنةٌ تدع الإنسان حيرانا

ونحن في غفلةٍ عنه ومشغلةٍ

نجري وراء ملاهينا وأهوانا!

كأنما الحرم القدسي ليس لنا

وليس قبلتنا الأولى ومسرانا

كأنه لم يكن رمزًا لعزتنا

كأننا لم نقم فيه مصلانا!

كأننا ما شددنا نحوه أبدًا

رحالنا أو أقلتنا مطايانا

كأن أحمدَ لم يسرِ الإله به

إليه إلا لننسى قدسه الآنا

كأننا لم نكن يومًا أعزّ بني ال

دنيا وأعدل من في الأرض ميزانا

وليلةٍ في جبين الدهر خالدةٍ

خُصّت بأحمدَ تكريمًا وإحسانا

أسرى به الله فيها قبل هجرته

فعانقَ الحرم المكي أقصانا

وقاد موكبه الروح الأمين إلى السْ

سبعِ الطباق فما أضنى وما عانى

وأبصر الآية الكبرى علانية

كما رأى جنة المأوى ورضوانا

وكلّم الله تحت العرش وانكشفت

له السرائرُ والمخفيّ قد بانا

كرامةً لم ينلها في الورى أحدٌ

سبحان ربك ربِّ العرش سبحانا

وعاد أحمد من إسرائه ليرى

كفار مكة يزدادون طغيانا

عموا وصمّوا ولجّوا في غوايتهم

وأمعنوا في ضلال الشرك إمعانا

وقاوموا الدعوة العظمى فلست ترى

إلا عتلاً يماريها وشيطانا

لم يبقَ فيهم فتىً تُرجى هدايته

هل يصلح النحت لو جربت صوّانا

فما بقاء رسول الله بينهمُ

إن لم يجد لهداهم قط إمكانا؟

ويأذن الله للهادي بهجرته

فيستجيب لإذن الله سرعانا

اثنان في الغار والرحمن جارهما

ومن يكن جاره الرحمن ما هانا

لم يُجبُنا وقريشٌ أحدقت بهما

ولم يخافا بجنب الله إنسانا