وعُمَّ من بُعثِوا من قبل بعثتهِ
واشملْ لمن قد أتى يهدي لأمّتهِ
بوافر الحظّ من أزكى تحيّته
ثم الرّضا عن أبي بكر خليفته
من قام من بعده للدين ينتصرُ
صدِّيقه مَن تسامى في مناقبهِ
بصحبة الغار أعلتْ من مراتبه
ونال ما نال من أسنى مآربه
وعن أبي حفصٍ الفاروق صاحبه
مَنْ قولُه الفصل في أحكامه عمرُ
سامي المقام به الخيرات قد وصلتْ
وجَدَّ بالهمّة العليا التي حصلت
بها فتوحات خيرٍ في الأنام علَتْ
وجُدْ لعثمانَ ذي النورين من كملت
له المحاسنُ في الدارين والظفرُ
صِهْر الرسول الذي مَنْ فضلُه عُلما
منه الملائك تستحيي بذاك سما
قدرًا وكان لدى المختار محتشما
كذا عليٌّ مع ابنيه وأمِّهما
أهل العباء كما قد جاءنا الخبرُ
مَنْ قد سمَوا وعلت فينا لهم رتبُ
وحبُّهم يا فتى في ديننا يجب
قد فاز من ودهم حقّا بما طلبوا
سعدٌ سعيدُ ابن عوفٍ طلحةٌ وأبو
عبيدةٍ وزبيرٌ سادةٌ غُررُ
قد بُشّروا بجنانٍ في حصول مُنى
مِنَ النبيّ كما قد جاء عنه لنا
نالوا السّعادة من مولاهمُ بِهَنا
وحمزةٌ وكذا العباس سيِّدنا
ونجلُه الحَبر من زالت به الغِيَرُ
أدِمْ لهم مطرَ الرضوانِ نازلةً
تغشاهمُ وسنا الأنوار واصلةً
عليهمُ رحماتُ الله دائمةً
والآل والصحب والأتباع قاطبةً
ماجَنَّ ليل الدياجي
أو بدا السّحرُ