إِنَّ الْقِحَابَ قِحَابٌ لَا حَيَاءَ لَهَا
وَ إِنْ تَحَجَّبْنَ مَعْ خُمْرٍ مُذَالَاتِ
كَمْ مِنْ مُحَجَّبَةٍ تُؤْتَى بِلَا حَرَجٍ
كَكَلْبَةٍ لِكِلَابٍ سَهْلَةِ الذَّاتِ
وَ كَمْ مِنِ امْرَأَةٍ لَمْ تَحْتَجِبْ زَعَمُوا
بِأَنَّهَا فِي سُفُورٍ مِثْلُ مِعْزَاةِ
لَكِنْ إِذَا نَظَرُوا أَخْلَاقَهَا وَجَدُوا
أَغْلَى الْجَوَاهِرِ أَوْ أَحْلَى الْمَصُوغَاتِ
لَمْ يَكْفِهِمْ لَبْسُهَا الْمَسْدُولُ مُحْتَشِمًا
بَلِ ابْتَغَوْهَا بِقِشْرِ الْبُرْتُقَالَاتِ
لَيَكْذِبُ النّاسُ كِذْبًا فِي مَوَاطِنِنَا
حَيْثُ التَّدَيُّنُ يُثْنَى بِالْمُرَاءَاةِ
يُؤَوِّلُونَ كَثِيرًا بَعْضَ مَا عَرَفُوا
وَ لَا يَعُونَ أَحَادِيثًا وَ آيَاتِ
يُبَالِغُونَ بِحُكْمٍ لَا مُبَالَغَةٌ
فِيهِ، وَ يُفْتُونَ جَهْلًا فِي مَجَالَاتِ
أَمَّا الْأَكِيدُ؛ فَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا امْرَأَةً
تِلْكَ الْمُغَطَّاةَ أَوْ غَيْرَ الْمُغَطَّاةِ
يَسْتَهْلِكُونَ أَنَاثَى الْكَوْنِ لَوْ قَدَرُوا
أَجَلْ! وَ جُلَّ الْخَنَاثَى دُونَ مَرْجَاةِ
إِنِّي أَقُولُ الْبَسِي مَا شِئْتِ وَ احْتَشِمِي
يَا بِنْتَ حَوَّاءَ؛ مَعْ كُلِّ احْتِرَامَاتِي
لَيْسَ الْحِجَابُ بِفَرْضٍ يَا نِسَاءُ إِذَا
مِنْكُنَّ لَمْ يَصْطَنِعْ أَنْقَى النَّقِيَّاتِ