قلَيْبي على جمر اللظى يتقلبُ
وروحي بنار البين أمست تعَذَّبُ
ولي مدمع كاليمّ تهمي غزارهُ
على الخد طوفانا ينوح وينحبُ
كساني حبيب القلب جلباب هجره
فبتّ لهذا الهجر أبكي وأندبُ
أعاني طوال الليل سهدا مخيما
وآهات موجوعٍ يئن ويصخبُ
له في شغاف القلب حزن وحرقة
ورنات صبًّ بالتصبر تذهبُ
أهيم على وجهي كئيبا مولّها
واخفي شجوني عن عذولي وأحجُبُ
فيا ليت شعري أن يزول تشوقي
وأحظى بوصل من حبيبي وأقربُ
فتزهو جناني بالزهور وتنتشي
وتشدو طيوري في الرياض وتطربُ
وتضحى كؤوسي بالغرام مليئة
وأسقي حبيبي من هواي فيشرب
أقوم إلى الأحضان أنشق عطرها
ألوذ بها من فرط شوقي وأهرب
وأدعو نجوم الليل تأتي جميعها
فيزدان في العلياء بدر وكوكب
ألا أيها الشاكي صدودا ولوعة
وبعدا وهجرانا وفي القرب ترغبُ
عليك بوصل الحِب تبرا من الضنى
فإن وصال الحِب للحزن يذْهبُ