هام الفؤاد بعشق قد برى جسدي
وأضرم النار في الأحشاء والكبدِ
آاااهٍ بليت بحب زادني وَلَهًا
حتى غدوت سليب العقل والرشد
أبيت أرعى نجوم الليل أحْرُسُهَا
كما يبيت عليل الجسم في سهد
قد غاب عني جميل كان لي وتدًا
بل كان لي سكنًا عوني ومعتضدي
كم خلته أبدًا دَهري يلازمني
وكنت أحسبه غوثي ومعتمدي
وكم ظننت إذا ما الموت أقبرني
حتمًا يجاورني في القبر واللحد
واليوم ألفي كؤوس البين مترعةً
بالهم بالغم بالتسهيد بالكمد
الليل ساج فلا بدر يزينه
وغيهب الهجر بالأحزان لم يحِدِ
يا لهفة الروح كم للوصل شائقةٌ
تروم فيضًا من التحنان والمدد
ترجو وصالا من المحبوب ينعشها
فالوصل منه دواء الحزن والنكد
الهجر صِبْرٌ أعاني من مرارته
والبعد جمر بحر النار في وقدِ
يا قرة العين يا نورا ببؤبئها
يا شهقة الحب يا ديني ومعتقدي
إنِّي أناديك والأشواق تزعجني
ما شاقني أحد إلاك يا سندي