أتجزع يا قلب أم تصبر
فإنّ الأحبة قد بكروا
له منظر زانه مخبر
له مخبر زانه المنظر
أقام من المجد في ذروةٍ
طوال الخطى دونها تقصر
هو الدهر من أين نازعته
فبطشته الأعلب الأقهر
هوالبحر من أين يممته
تكنفه خلج غزّر
هو البدر من أين قابلته
فكلّ البقاع به مقمر
هو الليث من أين واجهته
تراءى لك الأغلب إلا صور
هو الغيث من أين حاولته
جرى بالندى والردى يهمر
هو الأرض حلماً وأنّى لها
شمائله الغضّة النضر
وإن تك أبحرها سبعةً
فعشر أناملها أبحر