تخطَّ إلى المحتوى

أتنكر أني بكم مغرم

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أتنكر أني بكم مغرم

لداء القطيعة مستسلم

تظنون هجرانكم هيناً

وذككم النبأ الأعظم

أتحسب أن الغرام الذي

أقاسيه يخفى فلا يعلم

فأين الفؤاد الذي يلتظي

وأين الدموع التي تسجم

وأين السقام الذي لم يدع

لدي سوى كبدٍ تضرم

وروحٍ تردد في لجدةٍ

تقعقع ما بينها أعظم

ونستكتم الحب درج النوى

وهيهات منك الذي نكتم

أتنهى محبك عن أن يزور

لتمحو رسم الهوى تزعم

لئن كان إتياننا موهماً

فإن انقطاعكم مرهم

فديتكم أي جرمٍ ترى

تعاطاه عبدكم المجرم

فإن كان عبدكم مجرماً

فغطوا على جرمه وارحموا

وإن كان ذا للتجنى بكم

فلا تتجنوا ولا تظلموا

سأشكو على طيفك المهتدى

إذا أقبل الغسق المظلم

وأجعله حكماً بيننا

عسى أن طيفك لا يظلم

وإن كنت تثر دمعي كذا

سأنظم فيك الذي أنظم

بل النظم أولى به أن يرى

به فخر دين الهدى يهدم

عماد للإسلام يحتاجه

فمن حفظه ركنه محكم

بآية أنّ أباه الذي

فدى الدين بالروح إذا جذموا

لعمري لقد باعها بالذي

تساويه فاستفهموا تفهموا

فتىً داره معلم للندى

كذاك الفتى داره معلم

ينوب الأنام إلى بابه

يسوقهم اللقم الأقوم

فقد رضعوا من ندى كفه

أفاويق لا حان أن يفطموا

فمن منجمٍ زانه مفخر

ومن مفخرٍ زانه منجم

إذا سئل الناس: من خيرهم

أجابوا جميعاً وقالوا: هم

وإن فتّشوا بعد عن خيرهم

أشاروا إليه ولم يعتموا

وعن كرمٍ إن هم سوءلوا

أجابوا معاً: إنه أكرم

نظام العلى بهم مبرم

وثوب الندى بهم معلم

إلى فلك المجد فانظر فما

لآفاقه غيرهم أنجم

هو الشمس فيه وبدر الدجى

أخوه الشهاب الذي يرجم

هما قمراه ومن بعدذا

كواكبها كلها منهم

فمنهم سهاه وعيوقه

ومنهم سماكاه والمرزم

إذا أنا شبهته بالحيا

ظلمت فنائله أسجم

وذلك يمطر تاراته

وهذا يد الدهر لا ينجم

له همة لو قضت حكمها

لما كان من فوقها معدم

وصيت تطاير هباته

بكا لمسك أو أنه أفغم

فيتحفه متهماً منجدٌ

ويتحفه منجداً متهم

على الجود سبل أمواله

وصورة جود الفتى مغرم

ولكنه مغرم طيه

إذا أنت حققته مغنم

أيا فخر دين الهدى زفّها

إليك عروساً أتت تجشم

تهنّيك بالعيد فاسمع لها

وأنعم فأنت فتىً منعم

وعش ألف عيدٍ كما شئت في

سرورٍ على رغم من يرغم